{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ}البقرة/16
هؤلاء آثروا الضلال على الهدى والباطل على الحق فكانت تجارتهم خاسرة وعاقبتهم سيئة.
{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ}البقرة/17
إنّ مثل أهل النفاق كمثل إنسان في ليلة ظلماء أشعل ناراً ليهتدي بها في الطريق فانطفأت هذه النار وبقي جالساً متحيراً لا يدري ماذا يفعل، ولا شك بأن النفاق ظلام دامس على صاحبه في الدنيا والآخرة.
{صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ}البقرة/18
المنافقون لا يستمعون إلى الحق ولا ينطقون به ولا يرونه، وسوف يبقون كذلك إلى أن يأتي أجلهم ويبدأ لهم عذابٌ لا يعلم شدته وأمده إلا الله تعالى.
(اللّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) ويتابع القرآن كلامه عن المنافقين فيقول(أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ) لقد آثروا الكفر على الإيمان وفضّلوا الضلال على الهدى فعقدوا بذلك صفقة خاسرة مع الشيطان الرجيم فلم تربح تجارتهم ولم يهتدوا بل ازدادوا ضلالاً وكفراً وإثماً بسبب سوئهم وانحرافهم عن جادة الحق.

