Site icon الشيخ علي فقيه

مِنْ أَخْلاقِ الإِمَامِ مُوْسَى الصدْر

 

مِنْ أَخْلاقِ الإِمَامِ مُوْسَى الصدْر

 

إن الإنسان الذي يؤمن بالأديان ويحترم الإنسان رجلاً وامرأة وصغيراً وكبيراً وغنياً وفقيراً على حد سواء فلا شك بأنه ذو أخلاق عالية ومزايا سامية وصفات كريمة.

ويمكن القول بأن الإمام موسى الصدر قد اقتدى بأخلاق جده الرسول(ص) وعمل بمقتضى القرآن الكريم الذي يأمر بالسلوك الحسن وتحسين الأخلاق مبيّناً مساوئ الأخلاق الذميمة وأنها السبب الأكبر في بُعد الناس ونفورهم عن صاحبها، قال تعالى(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) وقال عز وجل(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)

فانطلاقاً من هذه المفاهيم القرآنية والصفات المحمدية انطلق الإمام الصدر في مسيرته التي لقيت القبول والترحيب والتعظيم ممن فهموا واقع الإمام وأدركوا أهدافه وفهموا ما يريد القيام به.

لقد نقل الذين عاصروا الإمام الصدر كثيراً مما رأوا من أخلاقه الكريمة وطريقته العذبة في التعاطي مع الناس حتى أصبح المثل الأعلى لرجل الدين، ولا شك بأن الذين نقلوا عنه تلك المزايا لم يروا كل شيء في الإمام لأنهم لم يعيشوا معه أربعة وعشرين ساعة يومياً ولم يتدخّلوا في خصوصياته التي كانت شبيهة بعمومياته من حيث المبدأ والمسلك، فقد حُكي عن الإمام الصدر أن طريقته في التعامل الأخلاقي كانت واحدة في الحضر والسفر وفي البيت وفي المجتمع وفي الحرب وفي السلم مما يدل على قوة تماسكه وتمسّكه بالعقيدة والمبدأ، فمزاياه كثيرة، وأخلاقه عظيمة وكثيرة، وإليكم جزءاً صغيراً من سلوكياته التي إن دلّت على شيء فإنما تدل على مدى إيمانه بالله وخوفه منه وحبه للبشر واحترامه للإنسان.

وهناك عشرات المواقف التي تبين لنا أخلاق الإمام الصدر التي شابهت أخلاق الأنبياء والأولياء.

الشيخ علي فقيه

Exit mobile version