الأخسرون أعمالاً
كيلا تخسر عملَك وتكون كناقل الماء بالغربال ويكون حالك كالظمئان الذي رأى سراباً فظنّه ماءاً إقرأ قوله سبحانه جيداً ودقّق فيما تحمله الآية من معان عميقة(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)
قد تظن أنك على حق وأنك من المحسنين في العمل وأنك تسلك الطريقة المُثلى وتصر على رأيك دون أن تسأل أهل العِلم جهلاً منك أو تكبراً أو قصوراً أو تقصيراً، فيتضح في النهاية أنك كنتَ مخطئاً في تقديراتك وأنّ عملك لم يكن صواباً فتكون مصداقاً لمن يسأله ربّه في يوم الحساب(عبدي لماذا لم تعمل؟ فيقول العبد: ربي ما علمتُ، فيجيبه الله تعالى: لماذا لم تتعلّم)
ليس عيباً أن تسأل مَن هو أعلم منك بل هو واجبٌ فرضه الله عليك من أجلك كيلا يذهب عملك هباءاً ويكون مثل السراب(صورةٌ من دون معنى وشكلٌ من غير محتوى)
الشيخ علي فقيه

