مَنْ ليس أهلاً للفتوى
إذا قلّد المكلَّفُ شخصاً ليس أهلاً للإفتاء أي ليس من شأنه أن يفتي لعدم اجتماع الشروط المطلوبة وجب عليه العدول إلى مَن هو أهلٌ للفتوى، وكذلك الحكم فيما لو قلّد غير الأعلم فيجب عليه الرجوع إلى الأعلم أو قلّد الأعلم ثم صار غيره أعلم.
إذا قلّد مجتهداً ثم شكّ في كونه جامعاً للشرائط المطلوبة في المجتهد أم لا وجب عليه الفحص فإن تبيّن أنه جامعٌ لها بقي على تقليده، وأما إذا ظهر أنه فاقد لها أو لم يستطع أن يتبيّن وجب العدول إلى غيره، وأما أعماله السابقة قبل الشك فإن كان ذاكراً لكيفيتها وكانت مطابقةً لفتوى مَن يجب تقليده لم تجب عليه إعادتها، وأما إذا كان ناسياً للكيفية بنى على الصحة إلا في بعض الموارد.
إذا بقي على تقليد الميت غفةً كان حكمه حكم مَن عمل من غير تقليد وقد تمّ بيان ذلك من قبل.
إذا قلّد مَن لم يكن جامعاً للشرائط وتبيّن له الأمر بعد مدة فإن كان تقليده له قائماً على طريقٍ معتبَر شرعاً كان حكمه حكم الجاهل القاصر وإلا كان حكمه خكم الجاهل المقصّر.
الشيخ علي فقيه

