منوعات

تَفْسيرُ آيَة(الحلقة الثامنة)

{فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}البقرة/10
يوجد في قلوبهم أخطر أنواء الأمراض وهو مرض النفاق، وبما أنهم رضوا بهذا السلوك فإن الطريق مُهّدت أمامهم ليزدادوا إثماً وهو النتيجة الطبيعية للمصابين بهذا المرض، ثم يخبرنا الله تعالى بأن العذاب الأليم ينتظرهم بسبب كذبهم وتكذيبهم.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ}البقرة/11
هناك نوعان من المنافقين:
نوع اعتادوا على النفاق فأصبح جزءاً من طبيعتهم بحيث يرونه أمراً مقبولاً لا شية فيه.
ونوع يرون بأن النفاق هو النفاق، ولكنهم يتعمدون البقاء عليه وتصويره على أنه خصلة جميلة، وكلا النوعين قبيح لأنه مهما كان نوعه فهو أولاً وأخيراً نفاق.
والآية الكريمة تخبرنا بأنه لو حاول أحد من الأنبياء وغيرهم أن ينصح المنافقين لوقفوا في وجهه وادعوا بأنهم من أهل الصلاح لأن المنافق لا يعترف بهذه الصفة الذميمة وإن كان يعرف بأن ما يقوم به إنما هو النفاق، وهذا ما يدلنا على قبح هذه الخصلة التي كانت في مستوى واحد مع الكفر إن لم نقل بأنها أكبر.
{أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ}البقرة/12
مهما كان الهدف من ادعائهم الصلاح فإن القرآن الكريم يخبرنا بأنهم هم المفسدون سواء شعروا بفسادهم وإفسادهم أم لا، لأن المنافق لكثرة نفاقه قد ينافق دون أن يشعر، وذلك بعد أن يصبح النفاق جزءاً من كيانه ووجوده وطبيعته.

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى