كبائر الذنوب

سلسلَةُ كَبائر الذنوب

كَيْفَ نَشَأَ الشِرْكُ

 

 

كَيْفَ نَشَأَ الشِرْكُ

 

قال سبحانه وتعالى(أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى  وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى  أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى  تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى  إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ)

وقال تعالى(مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ)

هذه مجموعة صغيرة من الآيات الكريمة التي تتحدث عن الوثنية وحقيقتها وهي أدلة واضحة جداً على كون الوثنية من صنع الأهواء، قد صُنعت من اجل غايات حاقدة وطامعة لا تمت إلى الأديان أو إلى مصالح الناس بصلة أو وجه، فلقد أُنشِأت الوثنية من أجل تدمير المجتمع البشري والنزول به إلى أحط المستويات الأخلاقية والنفسية، لأن التزام الوثنية طاعة لعدو الله والإنسان (الشيطان الرجيم) الذي لعنه الله وأخرجه من الرحمة وحذرنا منه ومن سطواته ومَكره مراراً وتكراراً كيلا نقع في أفخاخه وشباكه، فالذين لم يسمعوا النصح الإلهي وقعوا وغرقوا وأصبح من الصعب عليهم التخلي عن تلك المعتقدات الفاسدة التي شربتها أنفسهم واعتنقتها قلوبهم.

التماثيل هي الآلهة الحقيرة التي صنعتها يد الإنسان وصورها فنُّه من باب جذب القلوب إليها واتخاذها أرباباً من دون الله، فصنعت تلك الآلهة من حجر أو حديد أو خشب أو من باقي المواد والألوان الأخرى.

فلو فكر صانعها أو عابدها في حقيقتها لعلم بأن الأصنام هي التي يجب أن تعبد الإنسان الذي صنعها، لا أن يعبدها الإنسان الذي خلقه الله ليكون مؤمناً به ومطيعاً وعابداً له دون مخلوقاته.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى