فقه

أحكام المسافر

الأحكام الشرعية

 

أحكام المسافر

تسقط النوافل النهارية في السفر ، و في سقوط الوتيرة إشكال و الأظهر السقوط ، نعم لا بأس بالإتيان بها برجاء المطلوبية ، و يجب القصر في الفرائض الرباعية بالاقتصار على الأوليين منها فيما عدا الأماكن الأربعة ، كما سيأتي ، و إذا صلاها تماماً ، فإن كان عالماً بالحكم بطلت ، و وجبت الإعادة أو القضاء ، و إن كان جاهلاً بالحكم من أصله ـ بأن لم يعلم مشروعية التقصير للمسافر أو كونه واجباً عليه ـ لم تجب الإعادة ، فضلاً عن القضاء ، و إن كان عالماً بأصل الحكم ، و جاهلاً ببعض الخصوصيات الموجبة للقصر ، مثل انقطاع عملية السفر بإقامة عشرة في البلد ، و مثل أن العاصي في سفره يقصر إذا رجع إلى الطاعة و نحو ذلك فإن علم في الوقت فالأحوط إعادة الصلاة و لا يبعد عدم وجوب قضائها إذا علم به بعد مضي الوقت ، و إن كان جاهلاً بالموضوع ، بأن لا يعلم أن ما قصده مسافة ـ مثلاً ـ فأتم فتبين له أنه مسافة ، أو كان ناسياً للسفر أو ناسياً أن حكم المسافر القصر فأتم ، فإن علم أو تذكر في الوقت أعاد ، و إن علم أو تذكر بعد خروج الوقت فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه.

الصوم كالصلاة فيما ذكر فيبطل في السفر مع العلم و يصح مع الجهل ، سواء أ كان لجهل بأصل الحكم أم كان بالخصوصيات أم كان بالموضوع.

إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد ، بلا فرق في ذلك بين العامد و الجاهل و الناسي و الخاطئ ، نعم المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلاً بأن حكمه التمام ثم علم به كان الحكم بوجوب الإعادة عليه مبنياً على الاحتياط الوجوبي.

إذا دخل الوقت و هو حاضر و تمكن من الصلاة تماماً و لم يصل ، ثم سافر حتى تجاوز حد الترخص و الوقت باق ، صلى قصراً ، و إذا دخل عليه الوقت و هو مسافر و تمكن من الصلاة قصراً و لم يصل حتى وصل إلى وطنه ، أو محل إقامته صلى تماماً ، فالمدار على زمان الأداء لا زمان حدوث الوجوب.

إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماماً و لو في السفر ، و إذا فاتته في السفر قضى قصراً و لو في الحضر ، و إذا كان في أول الوقت حاضراً و في آخره مسافراً أو بالعكس راعى في القضاء حال الفوات و هو آخر الوقت ، فيقضي في الأول قصرا ، و في العكس تماماً.

يتخير المسافر بين القصر و التمام في الأماكن الأربعة : مكة المعظمة ، و المدينة المنورة ، و الكوفة ، و حرم الحسين عليه السلام ، فللمسافر السائغ له التقصير أن يتم صلاته في هذه المواضع بل هو أفضل و إن كان التقصير أحوط ، و ذكر جماعة اختصاص التخيير في البلاد الثلاثة بمساجدها و لكنه لا يبعد ثبوت التخيير فيها مطلقاً و إن كان الاختصاص أحوط ، و الظاهر أن التخيير ثابت في حرم الحسين عليه السلام فيما يحيط بالقبر الشريف بمقدار خمسة و عشرين ذراعاً من كل جانب فتدخل بعض الأروقة في الحد المذكور و يخرج عنه بعض المسجد الخلفي.

لا فرق في ثبوت التخيير في الأماكن المذكورة بين أرضها و سطحها و المواضع المنخفضة فيها ، كبيت الطشت في مسجد الكوفة.

لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المذكور ، فلا يجوز للمسافر الذي حكمه القصر الصوم في الأماكن الأربعة.

التخيير المذكور استمراري ، فإذا شرع في الصلاة بنية القصر يجوز له العدول في الأثناء إلى الإتمام، و بالعكس.

لا يجري التخيير المذكور في سائر المساجد و المشاهد الشريفة.

يستحب للمسافر أن يقول عقيب كل صلاة مقصورة ثلاثين مرة : (( سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر.

يختص التخيير المذكور بالأداء و لا يجري في القضاء.

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى