
البشاشة
هناك أشخاص تحب أن تلتقي بهم وتجلس معهم وتتحدث إليهم بسبب البِشر الذي يظهرونه لك عند ملاقاتك، وهناك أشخاص يهرب الشخص منهم كما يهرب من الحيوان المفترس لقبح ملاقاتهم للزائر أو من يلقونه في الطريق، فالبشاشة من مكارم الأخلاق ومحاسنها وعدمها من الأخلاق الذميمة والصفات الناقصة، وليس ذلك من صفات الإنسان المؤمن الذي يأنس الآخرون بالنظر إليه لأن المؤمن ينزه نفسه عن النزول إلى هذا المستوى الوضيع بل يبحث عن مواطن الرقي قيرقى بأسلوبه الحسن إلى أعلى المستويات الشامخة، وملاقاة الناس بالبشاشة والوجه الحسن فيه أجر عظيم عند الله تعالى وقد قال(ص) إلْقَ أخاك بوجه منبسط: وقال: إنكم لن تَسَعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه وحُسن البِشر: وقد ذكر أمير المؤمنين أوصافاً كثيرة للمؤمن ومنها قوله: هشّاشٌ بشّاش لا بعباسٍ ولا بجَبّاس: وقال(ع) إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهِروا لهم البَشاشة والبشر تتفرقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهب: وهناك مزايا وأوصاف عديدة وآثار كثيرة للبشاشة قد ذكرها أمير المؤمنين(ع) نذكر لكم مجملها:
البشاشة حِبالة المودة، والبشاشة فخ المودة، والبِشر شيمة الحُر، والطَلاقة شيمة الحر، والبِشر أول النائل والبشر إسداء الصنيعة بغير مؤونة، والبشر أحد العَطاءين، والبشر منظر مُونق وخُلقٌ مُشرق، وسبب المحبة البشر، وإن بِشر المؤمن في وجهه وقوتَه في دينه وحزنَه في قلبه، وبِشرك يدل على كرم نفسك، وحسن اللقاء يزيد في تأكّد الإخاء:
الشيخ علي فقيه



