
مَتَى بَدَأَتْ الحَيَاةُ عَلَى سَطْحِ الأَرْض
إن كلام العقيدة حول هذه المسألة مختلف تماماً عن رأي أهل العلم الحديث، فالعقيدة تؤمن بأن الأرض قديمة جداً لا يعلم متى خُلقت أو متى أصبحت صالحة للعيش إلا الخالق سبحانه، وأما أهل العلم الحديث فهم مختلفون في بينهم، ولكن يجمعهم أمرٌ واحد، وهو أن الأرض مخلوق قديم وُجد منذ ملايين السنين.
كما وأن هناك خلافاً بين الفريقين حول سكان الأرض، فأهل العقيدة يقولون إن هناك أجيالاً كثيرة قد سكنت الأرض قبل بني آدم، وأما أهل العلم الحديث فيتحدثون عن أن الأرض قد سكنها البشر منذ مئات ملايين السنين، ولا دليل على كلامهم سوى التخمين والوهم في أكثر الأحيان.
نحن كأهل إيمانٍ بالله تعالى يجب علينا أن نسكت عن الأمور التي لم يبينها الله تعالى لنا إذ لو كان في بيانها فائدة للبشر لأخبرنا الله عنها قبل أن يسأله أحد.
وأنا شخصياً ضد تحديد عمر الكون وما فيه لأن ذلك من خصوصيات عالِم الغيب والشهادة سبحانه وتعالى عما يصفون.
وما أؤيد أن أعلق عليه هنا هو سؤال يتعلق بالحياة على الأرض، فهل كانت الأرض عامرة ثم أصلحها الله تعالى أم أنها كانت صالحة منذ البداية؟
ما نعرفه نحن هو أن الله تعالى أصلح الأرض بعد أن مهدها للسكنى ولا نعرف إن كان زمن صلاحها مقترناً مع زمان إيجادها، ولعل قوله تعالى في سورة البقرة(فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) أي بعد أن كانت معدومة، كما أخبر عن الإنسان بأنه كان ميتاً فأحياه، ولعلها كانت قبل ذلك موجودة وغير صالحة للسكن، والله تعالى أعلم.
الشيخ علي فقيه



