الفكر الكربلائي

الفكر الكربلائي

ثَوْرَةٌ خَالِدَةٌ

 

ثَوْرَةٌ خَالِدَةٌ

 

تمر الأيام وتنقضي الأعوام ويطوي التاريخ ملفات عديدة ويدفن في طياته أحداثاً لا عداد لها ويبدد كثيراً من الوقائع التي لم يكن الناس تجاه زوالها بمقرنين، ولكنه أمام بعض الأحداث العظيمة لا حول له ولا قوة لأن تلك الأحداث محفوظة من قبل الله سبحانه وتعالى فهي أقوى من التاريخ والقدر والزمن.

لقد شهد التاريخ ملايين الملايين من البشر على اختلاف ألوانهم ولغاتهم ومعتقداتهم ودون أحداث دول عظمى لم يكن أحد ليحسب أنها سوف تزول في يوم من الأيام ولكنها زالت وزال ذكرها لأنها قامت على الظلم والعدوان.

في تلك السنوات الطويلة زالت جبال وطمست أودية وبددت أجيال متعاقبة وأزال الزمن أمماً لم يستطع التاريخ إحصاء أخبارها وتغير ت الأشياء وتبدلت الأمور وحكم العالم ملوك وملوك وحكام ورؤساء منهم العادل ومنهم الظالم ومنهم الفاسد ومنهم مصاص للدماء ومنهم مصاص للجيوب ولم يكتب الدوام لدولة سوى دولة الحق ولم يكتب الخلد لأحد سوى لأهل الحق الذين عاشوا عليه وماتوا من أجله وفي مقدمتهم محمد وعلي والحسن والحسين.

لقد طوى التاريخ صفحات دول وأمبراطوريات طال أمدها واستمر ظلمها عبر مئات السنين فلم يبق منها سوى حروف قد يمر عليها الباحث مرور الكرام من دون أن يعطيها شيئاً من اهتمامه رغم اهتمام الآلاف بالحفاظ على استمراريتها.

أما ثورة الإمام الحسين(ع) فقد بقيت واستمرت وازدهرت وازدادت وضوحاً وجلاءاً يوماً بعد يوم رغم كثرة العاملين على سحقها وتدمير أركانها وهذا يؤكد لنا صحة ما قام به أبو عبد الله(ع) في أرض كربلاء وأن ما فعله إنما كان لله وما كان لله ينمو وما كان لغير الله يزول مع الزمن كما زال الأمويون بعد ارتكابهم تلك الجريمة البشعة في حق أهل البيت(ع).

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى