
ذات مرة سافر عالِمان مع بعضهما فركب كل واحد منهما دابة، وكانت إحداهما سريعة والثانية بطيئة، فأراد أحد الأشخاص أن يُلقي فتنة بين العالِمَين، فجاء للأول راكب الدابة السريعة وقال له: إنّ دابتك تُسرع بك لأنها فرحة قد علمت من هو راكبها، أما صاحبك فهو دونك تماماً ولهذا دابته تبطئ السير، فأجابه العالِم: إنّ دابته سريقة لثقل عِلمه وتقواه، أما أنا فخفيف العلم ولهذا فإن دابتي تسرع، فبُهت الرجل وجاء للعالِم الثاني وقال له: هل تعلم يا مولانا أنّ دابتك تبطئ لثقل علمك وتقواك، أما صاحبك فخفيف العلم ولهذا فإن دابته تسرع، فأجابه العالِم الثاني: لقد أخطأتَ يا أخي إن دابته تسرع به لأنها علمت بأن راكبها عالِم كبير وذو شأن رفيع، أما أنا فليس لي من الشأن ما له، ولهذا فإن دابتي كئيبة، فبُهت المفتن وانصرف.
هكذا يجب أن ندرأ الفتَن وإلا فالسقوط أمامنا.



