الفكر الكربلائي

الفكر الكربلائي

أهداف يزيد بن معاوية من معركة كربلاء

 

أهداف يزيد بن معاوية من معركة كربلاء

 

كما كان لطرف الحق في تلك المعركة أهداف سامية فكذلك كان لطرف الباطل أهداف في مقابلها.

وكما عجزنا عن حصر أهداف الإمام(ع) فكذلك وقعنا في العجز حول حصر أهداف يزيد لأنه مما لا شك فيه هو أن÷ أخفى بعض الأهداف التي من شأنها أن تؤلب الوضع العام عليه، ولكننا نذكر أهم تلك الأهداف لندرك حجم البغاء الذي كان يتعامل به مع أفراد رعيته.

 

الهدف الأول: التشفي والإنتقام.

لقد ظهر هذا الهدف جلياً أثناء المعركة وبعدها، ففي المعركة ظهر على ألسنة أعوان يزيد، وبعدها ظهر عند وصول ركب السبايا إلى قصره.

ففي أثناء المعركة صاح كثير من أفراد جيش يزيد:إنما نقتلك بغضاً منا لأبيك وما فعل بأشياخنا يوم بدر وحنين.

وفي القصر الملعون أصحابه قال يزيد عند وصول السبايا: لقد قضيت من النبي ديوني:

وقد حاول بعض الناس أن يحصر أهداف يزيد في هذا الأمر، ولكننا إذا دققنا قليلاً نجد بأن هذا الأمر مجرد تمويه للأهداف الأخرى من وراء ارتكاب تلك الجريمة.

ومن شيم يزيد وأخلاقه أن ينتقم من أهل الحق بسبب أو بغير سبب لأنه سفاح وسفاك للماء البريئة.

 

الهدف الثاني:السيطرة على الوضع.

لقد رأى يزيد بأن الإمام الحسين يشكل خطراً كبيراً على حكومته الظالمة لأنه البقية لرسول الله الذي يذكر المسلمين بأصالتهم.

فلم يقبل بأن يكون في الوجود زعيم إسلامي يمتلك قلوب الناس ويسيطر على نفوسهم ويحركهم نحو الخير بجميع أشكاله، فرأى يزيد بأن الطريقة الوحيدة للسيطرة على الوضع هو قتل الإمام الحسين الذي ظن يزيد بأن قتله سوف ينهي المشكلة، مع أن قتله للحسين كان بداية المشكلة التي انتهت بهزيمته وقتله شر قتلة.

 

الهدف الثالث:زرع الخوف في نفوس الأحرار.

أراد يزيد أن يلقن الجميع درساً من خلال قتل القائد العظيم فقتله ليزرع الخوف في نفوس الجميع فلا يفكر أحدهم بعد ذلك بالمواجهة لأن الثمن سوف يكون غالياً.

فأراد يزيد كيداً فجعله الله من الخاسرين ولم يحقق له تلك الأمنية، لأنه بدل أن يزرع الخوف في الناس بتلك الجريمة إنعكست المعادلات وزرع في نفوسهم جرأة كانت السبب في قتله.

وقد كان يهدف إلى أمور كثيرة فدفن الله ذكره وأهدافه حيث دُفنت في مزبلة التاريخ.

أما الإمام الحسين(ع) فقد أحيا الله ذكره ونهجه وأنار به الوجود والتاريخ وجعله رمزاً للتضحية ومثلاً أعلى للوفاء.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى