تَفْسيرُ آيَة(الحلقة السابعة)

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ}البقرة/8
لقد بيّن الله تعالى في الآيتين الثالثة والرابعة من هذه السورة أنّ المؤمنين يؤمنون به وبالغيب وبالكتب السماوية وكشف لنا عن النتيجة التي سيؤول إليها أمرهم في يوم القيامة.
وهنا يكشف لنا عما في ضمائر المنافقين الذين حاولوا أن يخدعوا رسول الله بالكلام المعسول والظاهر الخلاب كما صنع اليهود مع بعض الأنبياء السابقين، ففضح الله أمرهم وحذرنا منهم عندما أخبرنا بأن هناك مجموعات من الناس سوف تدّعي الإيمان باللسان مبيّناً لنا عدم إيمانهم وإن قالوا لنا: إننا نؤمن بالله واليوم الآخر: كما قال المؤمنون الحقيقيون.
{يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ}البقرة/9
هؤلاء الذين يقولون بألسنتهم نحن آمنا بالله واليوم الآخر يحاولون بهذه الكلمات أن يخدعوا الله الذي لا يُخدَع وكذلك المؤمنين الذين يمكن أن يُخدعوا، ولكن حقيقة الأمر هو أن هؤلاء يخدعون أنفسهم قبل غيرهم لأن الأمر سوف ينعكس سلباً عليهم، وذلك عندما يفضح الله أمرهم وسوف يشربون من الكأس التي أرادوا أن يُسقوا منها المؤمنين فكانت النتيجة أن آثار الخديعة منهم قد انقلبت عليهم وكأنهم من الأساس قد خدعوا أنفسهم دون الله والمؤمنين.



