
حَمَلَ الأَمَانَةَ وَجَالَ بِهَا العَالَم
لم يقف الأمر عند الإمام الصدر بأن يفجِّر ثورة في وجوه أعداء الوطن والمواطن، ولم يجعل لمسؤوليته الوطنية حدوداً، وإنما جال على دول كثيرة من العالَم وحاول بكل قوته أن يجلب الخير للبنان بعد أن قصّر اللبنانيون في حق أنفسهم وتجاه وطنهم، فلم يسافر يوماً إلا ولبنان وشعبه برفقته، وعندما اختُطف في ليبيا فإنه اختُطف من أجل لبنان لأن زيارته إلى هناك كانت من أجل تعزيز الموقف اللبناني حيث أصبح لبنان على شفير الهاوية بسبب الأطماع الصهيونية فيه وفي جنوبه على وجه الخصوص.
ولدى عودته من المملكة العربية السعودية في إحدى سفراته إليها وُجّهت له أسئلة كثيرة حول تلك الأسفار المتكررة فأخبرهم بأنه جنّد كل جهوده من أجل لبنان، ومما قاله بالنص الحرفي:
:في الآونة الأخيرة كان الوضع في الجنوب شديد التوتر وينذر بأن الخطر داهم، وبما أن التأثير المصري في لبنان لم يعد كما كان عام 75-76، وبما أن التأثير الأهم أصبح للسعودية (مع سوريا طبعاً)، فكان يجب توجيه الجهود باتجاه محور سوريا – السعودية، خصوصاً وأن لهذين البلدين تأثيراً من جهة على منظمة التحرير، ومن جهة ثانية على بعض القوى العظمى، مما يعطيها دوراً أساسياً في إعادة الأمن والتوازن بين القوى السياسية عندنا، هذه هي أسباب زيارتي للسعودية وهدف لقاءاتي مع المسؤولين السعوديين وخصوصاً منهم الأمير فهد بن عبد العزيز، أعود لتوي من هناك متفائلاً لجهة فهمهم للمشكلة اللبنانية ولجهة قناعتهم بأن الوقت قد حان لإيجاد حلّ للأزمة اللبنانية:
ولم تكن هذه الزيارة إلى السعودية سوى واحدة من سفراته الكثيرة التي كانت كلها من أجل لبنان المحروم ولبنان الجريح ولبنان الذي يريد العالم أن يجعل منه ساحة للصراعات.
الشيخ علي فقيه



