يثبت الهلال بالعِلم الحاصل من الرؤية أو التواتر، فلو رأيتَه بعينك فقد ثبت.
ويثبت بالشياع المفيد للإطمئنان، والمقصود بالشياع هنا هو كثرة الذين رأوه بحيث لا يمكن تواطؤهم على الكذب كما لو رأوه في بلاد كثيرة وقرى عديدة.
ويثبت هلال شهر رمضان بمضي ثلاثين يوماً من شعبان لأن الشهر الهجري لا يتجاوز هذا الحد.
ويثبت بشهادة شخصين عدلين لا يكذبان أبداً وقد رأياه بعينيهما فلو رآه واحد منهما فلا يثبت وإن كان العدل الثاني يثق بالعدل الأول، ولا يثبت بشهادة العدل الواحد وإن حلف يميناً.
ولا يثبت بقول المنجمين(علماء الفلك) ولا يُشترط حكم الحاكم بثبوته فلو رآه عدلان وأخبراك فقد ثبت عندك.
إذا تعارضت شهادة العدلين بشهادة عدلين آخرين يماثلانهما بمعرفة منازل القمر فحينها لا يؤخذ بقولهم جميعاً.
إذا شوهد الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره من البلدان المشاركة له في الأفق بناءاً على فتوى السيد السيستاني، أما على فتوى السيد الخوئي فتكفي مشاهدته في أي بلد وإن لم يتحد الأفق.
النيّة
لا يصح الصوم من دون نية القربة إلى الله تعالى، والنية حديثُ نفْس بغير لفظ لأنها تصوُّر في القلب ليس أكثر، وتجب استدامتها من الفجر إلى الغروب، فإذا قطعها الصائم بطل صومه، بمعنى أنه عزم على الإفطار، فإن ضم إلى عزمه تناوُل المفطر وجب القضاء والكفارة، وإذا نوى الإفطار ولم يأت بأحد المفطرات وجب الإمساك والقضاء من دون كفارة.
ولا يجب عليه أن يبقى ذاكراً للنية فيكفي وجود العزم على الصوم ولو ارتكازاً، فنسيان الصوم لا يبطله، وكذلك النوم المستوعب لوقت الصوم كله، أما إذا أغمي عليه قبل أن ينوي الصوم وأفاق أثناء النهار احتاط بإتمام الصوم والقضاء.
وللمكلف أن ينوي كل يوم بيومه، وله أن ينوي الشهر كله بنية واحدة.
ولا يجب تعيين النية، فلا يجب أن يحدد الأداء أو القضاء أو الإستحباب إن كان المطلوب منه معلوماً لديه، أما إذا كان عليه قضاء عن نفسه أو غيره فيجب التحديد.
قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين)
إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات
جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين
الشيخ علي فقيه