لَوْ قَطَفَ الإِنْسَانُ ثَمَرَةً وَاحِدَةً مِنْ كُلِّ شَجَرَةٍ فِيْ حَدَائِقِ المَعْرِفَةِ لاسْتَنَارَ قَلْبُهُ، وَشَبِعَتْ رُوْحُهُ، وَاسْتَقَامَتْ حَيَاتُهُ، وَرَبِحَ بِذلكَ آخِرَتَهُ، ولَكنَّ كثِيْراً مِنَ الناسِ آثَرُوا غَيْرَ ذَلِكَ. وَإِنَّ أَعْظَمَ تِلْكَ الحَدَائِقِ كِتَابُ اللهِ العَزِيْز ونُصُوْصُ أَهْلِ العِصْمَةِ سلام الله عليهم. ولَوْ أَنهُ قَطَفَ مِنْهَا أَجْوَدَهَا ولَمْ يَنْتَفِعْ مِنْ غِذَائِهَا أَوْ لَمْ يَسْتَسِغْ طَعْمَهَا فَكَأَنهُ لَمْ يَقْطِفْ شَيْئاً.