منوعات

أَوْهَامٌ حَوْلَ لَيْلَة القَدْر يجبُ التنبُه لها

الشيخ علي فقيه

 

أَوْهَامٌ حَوْلَ لَيْلَة القَدْر

يجبُ التنبُه لها

 

بسم الله، والحمد لله، وصلى الله على رسول الله محمد وآله الطاهرين وأصحابهم المخلصين:
الجميع يعلمون بأنّ ليلة القدر هي أعظم وقتٍ في الزمن، وأنّ ثواب العمل فيها يَعدِلُ ثواب عملِ أكثر من ثمانين سنة، وهذا هِبةٌ من الله سبحانه ورحمة.
ولكي نربح ثوابها يجب التعرف على حقيقتها وفضْلَها وعلوّ شأنها، وأن نطرد المداخيل الخاطئة التي كانت من نتاج الجهل تارةً، ومن نتاج أيادي التضليل تارةً أخرى.
لقد حاول المنزعجون من ظهور الإسلام الحنيف أن يدمروه عن طريق زرع الخرافات في أصوله وفروعه، وأن يهدموا بنيانه بتلك الدعايات الكاذبة التي تهدف إلى اشمئزاز الناس منه إن صدّقوها.
ومن تلك القضايا الإسلامية الكبرى التي طالتها أيدي الخرافة(ليلة القدر المباركة) التي نزل فيها القرآن، وقُدّرتْ فيها الأعمار والأرزاق والحوادث.
وحتى هذه الساعة، وفي القرن الحادي والعشرين الميلادي لا يزال هناك مَن يصدّقون بعض تلك الخرافات من قبيل أنّ فلاناً مرّت عليه ليلة القدر فرأى كذ وكذا، أو رأى أشجاراً تسجد، أو رأى أبواباً في السماء، أو غير ذلك مما زُرع في نفوس البعض من الأمراض الفكرية القاتلة.
لقد جعلوا من ليلة القدر ليلة خيال ووهم وكأنها من صُنع السحرة، وهي غير ذلك قطعاً، فهي تمر على كافة المخلوقات لأنها(ليلة كغيرها من اليالي) من حيث شؤون الليل، أما من حيث البركة والقداسة فلا تشبهها ليلة غيرها.
هي ليلة لتلاوة القرآن وقراءة الدعاء والتوسل والتذلل لله سبحانه، وليلة لمساعدة ذوي الحاجة، بل هي بستان واسع متعدد الثمار، والرابح هو الذي يقطف من ثمارها أجودها وأكثرها.
ولا يجوز الإستمرار في تلك الخرافات والسخافات كيلا نكون مجرمين بحق تلك الليلة التي فضّلها خالقها على ما سواها من الليالي.
فقد لا تنتفع منها في الدنيا، ولكنك قطعاً سوف تنتفع منها في يوم الفقر والفاقة والحاجة يوم لا ينفع مالٌ ولا بَنون إلا مَن أتى اللهَ بفلبٍ سليم.
لا تنسونا من صالح دعائكم
الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى