
وُجُوبُ الفِدْيَةِ عَلَى المَرِيض
الفقرة الخامسة: وهي قوله تعالى(وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)
وفي هذه الفقرة أشار القرآن الكريم إلى ثلاثة أحكام، أحدهما وضعي والآخران تكليفيان، أما الحكم الوضعي في الآية فهو الحاكي عن الشيخ والشيخة وذي العطاش الذين لا يقدرون على الصوم لعجز في أجسادهم مانع لهم من الإلتزام بهذه الفريضة، فقد أشار إلى هذا النوع من المكلفين الذين لهم أحكام خاصة تجاه هذه الفريضة.
وأما الحكمان التكليفيان فأحدهما الترخيص بالإفطار لهم، والله تعالى يحب أن يؤخذ برخصه كما يؤخذ بعزائمه، والآخر، وهو الفدية عن كل يوم بمد من الطعام والمعبر عنه في الآية بقوله(طَعَامُ مِسْكِينٍ)
إن هذه الأحكام العادلة تنبئ بكل وضوح عن تماشي الإسلام مع أوضاع الخلق وأنه لا يظلم في الإسلام أحد لأن التكاليف قد وجهت إلى الناس على حسب طاقاتهم.
الشيخ علي فقيه



