
الكَبِيْرَةُ وَالسيئَةُ
في قوله تعالى(إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) بيانٌ لأمرين:
الأمر الأول: أنها تشير إلى قسمين من المعاصي، كبير وصغير.
الأمر الثاني: أنها عبّرت عن الصغائر بالسيئات.
والتعبير عن الصغائر بالسيئات في هذه الآية الكريمة لا يجعله قاعدة عامة مع وجود آيات تستعمل لفظ السيئات للدلالة على الكبائر مثل قوله تعالى(أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ)
معنى ذلك أن الألفاظ الدالة على المعصية لا تُخصَّص في معنى الكبائر أو الصغائر فيجوز استعمالها للدلالة على القسمين، وقد تعمدتُ الإشارة إلى هذا الأمر كيلا نقع في الوهم عند الحديث عن الذنوب واستعمال أحد الألفاظ الدالة عليها في معنييها.
الشيخ علي فقيه



