
الشيعة في القرن الرابع للهجرة
ظهرت عوامل في القرن الرابع الهجري ، ساعدت على انتشار مذهب التشيع وتقويته ، منها ضعف الخلافة العباسية ، وظهور ملوك آل بويه.
كان لملوك آل بويه ، وهم شيعة ، التأثير البالغ في مركز الخلافة ببغداد ، وكذا في الخليفة، وهذه القدرة جعلت الشيعة يقفون أمام المخالفين ، الذين طالما حاربوا الشيعة ، وتمكن الشيعة أن ينشروا عقائدهم بكل حرية.
والمؤرخون متفقون على أن الجزيرة العربية ، أو معظمها ، كانت تعتنق مذهب الشيعة في ذلك الوقت ، سوى المدن الكبيرة منها ، علما بأن بعض المدن مثل ، هجر وعمان وصعدة ، كانت شيعية ، ومدينة البصرة كانت تعتبر مركزا لأهل السنة ، وكانت في صراع ديني مع الكوفة مركز التشيع وكان يسكن فيها بعض الشيعة ، وكذا في كل من مدينة طرابلس ونابلس وطبرية وحلب وهرات ، كان فيها من الشيعة ، وكذلك في مدينة الأهواز وسواحل الخليج الفارسي من إيران
وفي أوائل هذا القرن ، استولى ناصر الأطروش على شمال إيران ، بعد كفاح دام سنوات ، فاستقر في ناحية طبرستان وأسس دولته ، واستمرت لأولاده من بعده ، وكان الحسن بن زيد العلوي قد حكم هذه المنطقة قبل الأطروش
وفي هذا القرن استولى الفاطميون وهم من الفرقة الإسماعيلية على مصر ، وأسسوا حكومتهم واستمرت أكثر من قرنين (٢٩٦ ـ ٥٢٧).



