
الصفات الثبوتية والصفات السلبية
قسّم علماء الكلام صفات الله تعالى إلى ثبوتية وسلبية:
أما الأولى: فهي التي تثبت جمال الموصوف في ذاته وفعله، مثل العِلم والقدرة والحياة، وتسمى هذه الصفات أيضاً (الصفات الجماليلة) وهي تنقسم إلى اثنتين:
1 – الصفات الثبوتية الذاتية: وهي التي يشار بها إلى جمال ذات الموصوف وكماله، كوصفه بصفة العِلم وصفة القدرة، فإن العلم والقدرة من ذاتيات الله تعالى.
2 – الصفات الثبوتية الفعلية: وهي التي يشار بها إلى جمال فِعل الموصوف وكماله، كالتكلُّم والحكمة.
وأما الثانية: وهي الصفات التي يتنزه الخالق عن الإتصاف بها، وتسمى بالصفات الجلالية، أي أنه تعالى أَجَلُّ أن يوصف بها، وذلك كالشريك والجسمية وأية صفة نقصٍ أخرى.
وإننا نعتقد أن ذات الله عز وجل منزهة عن كل عيب ونقص، وهي تتصف بجميع الكمالات، بل هو الكمال المطلق ومطلق الكمال، وبعبارة أخرى: أن كل كمال وجمال في هذا العالم مستل من ذاته المنزهة: وقد وصف الله نفسه بقوله (هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون * هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم)
فعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله(ع) يقول: لم يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم، والسمع ذاته ولا مسموع، والبصر ذاته ولا مبصر، والقدرة ذاته ولا مقدور، فلمّا أحدث الأشياء وكان المعلوم، وقع العلم منه على المعلوم، والسمع على المسموع، والبصر على المبصر، والقدرة على المقدور، قال: قلت: فلم يزل الله متحركاً؟ قال: فقال: تعالى الله (عن ذلك) إن الحركة صفة محدثة بالفعل، قال: قلت: فلم يزل الله متكلماً؟ قال: فقال: إن الكلام صفة محدثة ليست بأزلية كان الله عز وجل ولا متكلّم.
وعن أبي جعفر(ع) قال: سمعته يقول: كان الله عز وجل ولا شيء غيره ولم يزل عالماً بما يكون، فعلمه به قبل كونه، كعلمه به بعد كونه:
الشيخ علي فقيه



