عقائد

أُصُولُ الدين

 

 

الأنبياء وعلم الغيب

 

لا مانع كون الأنبياء عباداً لله أن يطلعوا على غيب الماضي والحاضر والمستقبل بإذن الله، قال سبحانه(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا  إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا)

وإننا نعلم أن من معجزات السيد المسيح عليه السلام أن كان ينبئ الناس ببعض الأمور الخفية: (وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم)

كما كان رسول الله محمد صلى الله عليه وآله يكشف عن الكثير من الأخبار الغيبية بالوحي الإلهي: (ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك) وعليه، ليس ثمة مانع يمنع الأنبياء من الإخبار بالغيب عن طريق الوحي وبإذن الله؛ أما نفي بعض الآيات القرآنية الغيب عن رسول الله من قبيل الآية: (ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك) فالمراد بذلك العلم الذاتي الاستقلالي وليس العلم المكتسب من الوحي الإلهي، لأن الآيات القرآنية تفسر بعضها بعضاً.

 

أصول دعوة الأنبياء واحدة

 

إننا نعتقد أن جميع الأنبياء الربانيين كانوا يتطلعون إلى هدف واحد هو سعادة الإنسانية عن طريق الإيمان بالله ويوم القيامة والتعليم والتربية الدينية الصحيحة، وتعزيز الأسس الأخلاقية في المجتمعات البشرية؛ ولهذا فإننا نحترم جميع الأنبياء، وهو ما ربانا القرآن الكريم عليه: (لا نفرق بين أحد من رسله)

وقد تكاملت الرسالات السماوية تدريجياً وتعمقت التعاليم الربانية بمضي الزمان واستعداد النوع البشري لتلقي هذه التعاليم، حتى جاء دور أكمل الرسالات الإلهية وآخرها ألا وهو الدين الإسلامي: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)

 

الأنبياء وإصلاح شؤون الحياة

 

إننا نعتقد أن الرسالات السماوية التي أنزلت على الأنبياء، ولا سيما الدين الإسلامي، لم تأت لإصلاح الحياة الفردية فحسب، ولم تتخصص في القضايا المعنوية والأخلاقية فقط، وإنما تهدف إصلاح جميع الشئون الاجتماعية؛ وقد تعلم الناس كثيراً من العلوم المطلوبة في الحياة اليومية من الأنبياء، الأمر الذي أشار إليه القرآن الكريم في بعض آياته.

ونعتقد أيضاً أن من أهم أهداف الأنبياء إقامة العدالة الاجتماعية في المجتمع البشري: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط)

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى