
كَيْفَ تَكُونُ الأَصْنَامُ آلِهَةً
كيف تكون الأصنام آلهة وهي عاجزة عن الحركة، وكيف تكون كذلك وهي موضوعة في تصرف الإنسان الذي كان يستبدلها بين الحين والآخر بأصنام أخرى وصور عديدة.
قال سبحانه حاكياً عن إبراهيم(ع) (قال أتعبدون ما تنحتون، والله خلقكم وما تعملون)
فمنذ تاريخ غير معلوم أوجد الله مخلوقات عاقلة من العدم لكي يعرفوه ويطيعوه ويعبدوه ولا يشركوا به شيئاً.
ومنذ آلاف السنين نشأت البشرية على عبادة الله الواحد القهار، وقد كانت الوحدانية هي المنتشرة بين الناس من دون منازع.
لقد كان هذا المعتقد سائداً في المجتمعات وسالماً من المداخيل الشيطانية مدة من الزمن.
ولكن هذا الوضع الذي كان قائماً على الوحدانية لم يستقر ولم يبق على حاله بسبب نشوء الوثنية التي ولدت في قبيلة ثم أخذت تنتشر شيئاً فشيئاً حتى اقتحمت المجتمع البشري كله وسيطرت على أصحاب النفوس المريضة والأرواح المنحطة والعقول الضعيفة التي كانت تخضع وتركع أمام أية ظاهرة جديدة.
الشيخ علي فقيه



