أدعية وزيارات

عَرَفْنَا اللهَ تَعَالَى بِاللهِ سُبحانه

شَرْحُ دُعَاءِ أَبِيْ حَمْزَةَ الثمَالِي

 

 

عَرَفْنَا اللهَ تَعَالَى بِاللهِ تَعَالَى

 

قال(ع)(يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ بِكَ عَرَفْتُكَ وَاَنْتَ دَلَلْتَني عَلَيْكَ وَدَعَوْتَني اِلَيْكَ، وَلَوْلا اَنْتَ لَمْ اَدْرِ ما اَنْتَ)

ينبغي على كل إنسان أن يشكر ربه ويحمده على أنه عرّفه على نفسه، وإن أعظم نعمة للمخلوق هي معرفة الخالق، ولا يمكن لأي إنسان أن يتعرف على الله تعالى عن غير طريقه لأنه عز وجل مصدر العلوم والمعارف.

ولكي تكون معرفة الله تعالى نعمة للإنسان يجب على الإنسان تطبيق ما تفرضه هذه المعرفة من طاعات وعمل لأن مجرد المعرفة قد تكون عبئاً على المرء ما لم يطع الله عز وجل، وهذه المعرفة حجة بالغة على كل عارف بها، ويمكن للإنسان أن يعرف الله تعالى بطرق عديدة حيث لم تنحصر معرفته في اتجاه واحد لأن الآيات كثيرة والدلائل عديدة، منها ما هو موجود في نفس الإنسان ومنها ما كان موجوداً حوله، ولهذا يقر الإمام(ع) في دعائه بهذه الحقيقة الثابتة بالعقل والفطرة والعلم فيقول(بِكَ عَرَفْتُكَ وَاَنْتَ دَلَلْتَني عَلَيْكَ وَدَعَوْتَني اِلَيْكَ) وقد جاء في دعاء الصباح الوارد عن أمير المؤمنين علي(ع): يا من دل على ذاته بذاته و تنزه عن مجانسة مخلوقاته: فالله تعالى عرّفنا على نفسه ودلّنا على ذاته، ثم دعانا إليه، أي أنه دعانا لما هو خير لنا في الدنيا والآخرة، دعانا إلى الإيمان به، وإلى العمل الصالح الذي به ينجو الإنسان من مهالك الآخرة، قال سبحانه(أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ) ولهذا كانت معرفة الله عز وجل أم المعارف.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى