أدعية وزيارات

لا غِنَى لِلْمَخْلُوْقِ عَنْ رَحْمَةِ الخَالِق

شَرْحُ دُعَاءِ أَبِيْ حَمْزَةَ الثمَالِي

 

 

لا غِنَى لِلْمَخْلُوْقِ عَنْ رَحْمَةِ الخَالِق

 

ثم قال(ع)(لاَ الَّذي اَحْسَنَ اسْتَغْنى عَنْ عَوْنِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَلاَ الَّذي اَساءَ وَاجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ)

لقد وضع الله سبحانه أنظمة للدنيا وأنظمة للآخرة، فرسم للبشر طريقي الخير والشر، وأمر بالسير في سبيل الرشاد، وقد علّق رحمته لهم في الآخرة على الطاعة والإحسان في الدنيا.

ولا يعني ذلك أن سبب نجاة الإنسان في الآخرة هو عمله الحسن، بل إن ذلك طريق إلى السبب الحقيقي للنجاة، وهو رحمة الله الذي إن رحِم فبعفوه وإن عاقب فبعدله، فالعمل لوحده لا يكفي للنجاة، وعملٌ قليلٌ يعقبه خير كثير إنما يتم ذلك برحمة الله الواسعة وليس عن طريق عملٍ قليل، وفي بعض مواضع هذا الدعاء أشار الإمام إلى هذه النقطة حيث خاطب ربه قائلاً(لَسْتُ اَتَّكِلُ فِي النَّجاةِ مِنْ عِقابِكَ عَلى اَعْمالِنا، بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنا)

فالمحسن لا يستغني عن رحمة الله لأن إحسانه من دون رحمة ربه لا يجديه نفعاً، وكذا المسيء الذي مهما عصى فإنه لا يخرج عن قدرة الله عز وجل الذي بيده ملكوت السموات والأرض والذي يدبر الأمر من السماء، والذي لا يؤوده حفظهما.

إن جميع أمور الخلق هي بيد الخالق عز وجل الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات والأرض، والذي يظن عكس ذلك فهو متوهم أو معاند لهذه الحقيقة.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى