منوعات

بالتَّعَاوُن نَجْتَازُ المِحْنَة

بقلم الشيخ علي فقيه

بالتَّعَاوُن نَجْتَازُ المِحْنَة

أمَرَنا ربُّ العالمين سبحانه بالتعاون على البرِّ، وورد الأمر صريحاً في الكتاب الكريم(وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى)
وهو أمرٌ إلهي للأفراد والجماعات، ولا يجوز التهاون به، وخصوصاً في هذا الوضع الحرِج الذي يمر به شعبنا الحبيب، فلو أنّ كل ميسور أعان معسوراً واحداً لهان الأمر على آلاف الفقراء المعدَمين، ولا يحق لأحد أن يتذرّع بوجود مؤسسات إنسانية تُعنى بهذا الأمر لأنّ أكثر هذه المؤسسات عجزت مؤخراً عن القيام بمسؤولياتها، والتي لم يصبْها العجز فإنها تعطي البعض دون البعض لاعتبارات مرفوضة في ديننا وأخلاقنا.
أيها الأحبة.. إنّ التديّن لا يكتمل بالصلاة والصوم والحج، فقد يكون القيام بهذه العبادات هروباً من الواقع الذي يفرض نفسه، فبماذا تنفعك صلاتك مع أنين جائع وألم مريض يستغيث بك وأنت تحرمه بحجة أنك تعطي بعض المؤسسات التي تشاركك في الظلم.
الناس للناس، فمن لم يكن للناس فليس منهم، هذا على الصعيد الإنساني، وأما على الصعيد الإسلامي فقد كثرت الآيات واستفاضت الروايات التي تأمر بمساعدة المحتاجين الذين يمتحننا الله بهم، ولا ينبغي أن نفشل في هذا الإمتحان.
إننا مخيَّرون بين أمرين: بين طاعة الرحمن أو طاعة الشيطان: والأمر عندكم، وما على الرسول إلا البلاغ.

أخوكم الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى