
خيرُ الإخوان وشرهم
خير الإخوان هو الذي يوجّه أخاه نحو ما ينفعه في الدنيا والآخرة ويرضى له ما يرضاه لنفسه فلا يخدعه ولا يظلمه ولا يعيب عليه شيئاً ولا يغشه ولا يتمنى له السوء، وقد ذكر النبي وآله(ص) تلك الصفات التي توفرت في خير الإخوان والخصال السيئة التي وُجدت في شر الإخوان فلقد ذكروها لنا من باب الحذر وسوف نذكر لكم مجموعة من تلك الأحاديث:
قال رسول الله(ص) خير إخوانك من أعانك على طاعة الله وصدك عن معاصيه وأمَرَك برضاه: وهذا الكلام له بُعدٌ ديني وإنساني عميق لأن الصديق الصادق يعمل على المحافظة عليك في الدنيا والآخرة في وقت واحد لأنه يرضاك ويحبك فهو يخشى عليك من أن تُلقى في العذاب يوم القيامة بسبب المعاصي التي ترتكبها ولأجل ذلك ينهاك عن المعصية، فإذا كان أخوك يعاملك بهذه الطريقة فعليك أن تتمسك بصداقته لأنه يؤاخيك لله وفي الله وقربة إلى الله.
وقد أفصح الرسول عن هذا الأمر أكثر عندما قال: خير الإخوان المساعد على أعمال الآخرة:
والأخ المخلص هو الذي يبيّن لك الأخطاء التي تصدر عنك من باب تخليصك منها ومن تبعاتها فهو لا يشينك ولا يعيب عليك وفي ذلك يقول الرسول الأكرم: خير إخوانكم من أهدى إليكم عيوبكم: والصديق الوفي لك ينصحك بينه وبينك فلا يشهّر بك ولا يفضحك على رؤوس الأشهاد بهدف التحقير والتوبيخ لأن الصديق لا يحقر صديقه فإنه إن حقّر صديقه فقد حقّر نفسه لأن الصديق يمثّل صديقه إن كان مخلصاً ووفياً.
قال علي(ع) خير إخوانك من عَنّفك في طاعة الله سبحانه: وقال: خير الإخوان أنصحهم: وقال: خير إخوانك من واساك وخيرٌ منه من كفاك وإن احتاج إليك أعفاك: وقال: خير إخوانك من واساك بخيره وخير منه من أغناك عن غيره: وقال: خير الإخوان من كانت في الله مودته: وقال: خير إخوانك من سارع إلى الخير وجذبك إليه وأمرك بالبر وأعانك عليه: وقال: خير إخوانك من دعاك إلى صدق المَقال بصدق مقاله وندبك إلى أفضل الأعمال بحسن أعماله:
وقال الصادق: أحب إخواني إليّ من أهدى عيوبي إليّ: وقال العسكري: خير إخوانك من نسب ذنبك إليه:
وفي بيان شر الإخوان قال أمير المؤمنين(ع) شر الإخوان من تُكُلف له:
وفي موعظة الإخوان قال علي(ع) من وعظ أخاه سراً فقد زانه ومن وعظه علانية فقد شانه:
وفي إكرام الأخ قال رسول الله: من أكرم أخاه المسلم بكلمة يُلطِفُه بها ومجلسٍ يكرِمُه به لم يزل في ظل الله عز وجل ممدوداً عليه بالرحمة ما كان في ذلك:
ويقول الصادق: من أتاه أخوه المسلم فأكرمه فإنما أكرم اللهَ عز وجل:
وفي قضاء حاجة الأخ قال علي: لا يُكلِّف أحدُكم أخاه الطلب إذا عرف حاجته: وقال: قضاء حقوق الإخوان أشرف أعمال المتقين:
الشيخ علي فقيه



