أُخْلاقُ المُسْلِم

أَخْلاقُ المُسْلِم

خصال كمال الإيمان

 

 

خصال كمال الإيمان

 

لقد بيّن لنا النبي وآله معنى الإيمان الحقيقي الذي ينتفع به صاحبه في يوم الحساب، ثم أرشدونا إلى أمور يكمل بها إيماننا، فمن كمال الإيمان أن لا يُدخلك رضاك في معصية ولا يخرجك غضبك عن الإستقامة في دينك وإخلاصك لربك وأن لا تظلم أحداً من الناس وإن كنت قادراً عليه فلقد قال رسول الله: ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الإيمان: الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق وإذا قدِر لم يتعاط ما ليس له: ومن الخصال التي يكمل بها إيمان الإنسان أن لا يخاف المرء في ربه لومة لائم وأن لا يرائي بعمله فيُبقيه نقياً لله خالصاً له وأن يؤثر آخرته على دنياه في جميع الأحوال فلقد قال(ص) ثلاثةٌ من كن فيه يَستكمِل إيمانُه: رجل لا يخاف في الله لومة لائم ولا يرائي بشيء من عمله وإذا عَرَضَ عليه أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة اختار أمر الآخرة على الدنيا:

ومن خصال الإيمان الكامل أن يكون صاحبه وفياً لله وأن يكون صادقاً مع الله ومع الناس وأن يستحي من القبيح قولاً وفعلاً وأن تكون أخلاقه حسنة حيث لا يليق بالمؤمن أن يكون مصدراً للشر حيث لا يجتمع الإيمان مع صفات النقص، قال الإمام زين العابدين: أربعٌ من كن فيه كمُل إسلامُه ومُحِّصت عنه ذنوبه ولقي اللهَ عز وجل وهو عنه راض: من وَفى لله عز وجل بما يجعل على نفسه للناس وصَدَق لسانُه مع الناس واستحيا من كل قبيح عند الله وعند الناس وحَسَّن خُلُقَه مع أهله: ولذا يقول علي: أكملكم إيماناً أحسنكم خُلقاً: وأعظم المؤمنين في هذا الوجود هو الرسول(ص) حيث حاز جميع الصفات العليا والمكارم الفاضلة والخصال الحسنة حتى مدحه ربه قائلاً(وإنك لعلى خلق عظيم) وبهذا العظيم يجب أن نقتدي ونتأسى حتى نكون خلفه في يوم الحساب في زمرة الناجين من الهلاك، ومن خصال الإيمان ما قاله علي: ثلاث من كن فيه كمل إيمانه: العقل والحلم والعلم: وقال الصادق: لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى تكون فيه خصال ثلاث: الفقه في الدين وحسن التقدير في المعيشة والصبر على الرزايا: وقال(ص) لا يستكمل عبد الإيمان حتى يحي لأخيه ما يحب لنفسه: ويقول الإمام الجواد: لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتى يؤثر دينه على شهوته ولن يَهلِك حتى يؤثر شهوته على دينه:

وقال علي:لا يكمل إيمان عبد حتى يحب مَن أحبه الله سبحانه ويبغض من أبغضه الله سبحانه:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى