أُخْلاقُ المُسْلِم

أَخْلاقُ المُسْلِم

العوامل التي تُثبت الإيمان

 

 

العوامل التي تُثبت الإيمان

 

قد يؤمن الإنسان بوجود الله ووحدانيته ويقر بالشهادتين ويعمل كما فرض عليه الإسلام فهو مؤمن، ولكن هذا الإيمان قابل للنقصان والزوال إذا دخل إلى قلب الإنسان ما يعكّر صفوَ إيمانه وما يزيّن له الهوى ويُبعده عن الهدى، وبما أن الأمر كذلك غير مضمون وجب على المؤمن أن يسعى إلى تثبيت الإيمان بداخله كيلا يخسر كل ما بناه في السنين التي قضاها على الإيمان، فمن الأمور التي يثبت بها الإيمان ويرتكز في قلب صاحبه الخشية الحقيقية من الله سبحانه وتعالى لأن خوفه من ربه يردعه عن القيام بأي عمل من شلأنه أن يزلزل الإيمان بداخله، فقد قال الإمام الصادق عندما سئل عن الإيمان: الذي يثبّته فيه الورع، والذي يُخرجه منه الطمع:

وفي موضع آخر أشار الإمام(ع) إلى نقطة تبشر الإنسان بالثبات على الإيمان وهي أن يكون فعله مطابقاً لقوله فإذا كان الفعل مغايراً للقول فهو الكفر والنفاق بعينه لأن المنافقين يقولون ما لا يفعلون وقد كبر ذلك مقتاً عند الله الذي يقول في محكم كتابه(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ  كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) فقد أشار الصادق إلى هذا العامل حيث قال: من كان فعله لقوله موافقاً فأَثبِت الشهادة بالنجاة: وفي كلام لأمير المؤمنين لصاحبه كميل: يا كميل إنما تستحق أن تكون مستَقراً إذا لزِمتَ الجادة الواضحة التي لا تُخرجك إلى عِوَج ولا تزيلك عن منهجِ ما حملناك عليه وهديناك إليه: معنى هذا أنه يجب على الإنسان أن يهتم بشأن دينه ويحافظ عليه بجفون عيونه لأن كيانه قائم بدينه فإذا فقد هذا الدين فإنما فقد كل شيء.

فالذين ينعمون بالإيمان ويذوقون طعمه هم أشخاص حازوا على خصال عديدة، ومن تلك الخصال ما ذكرها رسول الله بقوله: ثلاث من كن فيه ذاق طعم الإيمان، من كان لا شيءَ أحبُ إليه من الله ورسوله ومن كان لَأَن يُحرَق بالنار أحبَّ إليه من أن  يرتد عن دينه ومن كان يحب لله ويبغض لله: وقال(ص) ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً:

وقال علي: لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هَزلَه وجِدَّه:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى