
نَظْرَةُ الإِمَامِ الصدْرِ إِلَى الرابِحِ فِيْ لُبْنَان
كان وضع الإمام موسى الصدر في لبنان مصداقاً للقول الشهير:أريد حياته ويريد قتلي: فلقد أراد للبنان أن ينعم بالأمن والأمان والحالة الإقتصادية الزاهرة، بينما كان غيره من الحكام والمسؤولين يسعون لأنفسهم، فلقد كان يجمع المال ويبني المؤسسات ويشتري السلاح لأجل حماية الوطن، بينما كان غيره يسرقون مقدرات الدولة ويبنون بها القصور لهم ولأولادهم وبعض مَن حولهم، وقد كان الإمام صادقاً مع شعبه، وكان الحكام كاذبين، وكان يحرص على حياة المواطن، وهم يعملون على قتله وتجويعه، وكان يحمي الناس، وهم يطلبون الحماية من قوى خارجية، وكان يقف في وجه الغطرسة الإسرائيلية ويرد كيدهم عن لبنان، وكانوا هم يتعاملون مع العدو ضد شعبهم ووطنهم.
ولقد خلقوا في لبنان فتناً كبرى أودت بحياة مئات الآلاف من الأبرياء، وأشعلوا نار الفتنة الطائفية والمذهبية، بينما كان الإمام يرفض ذلك بشدة، ويمنع حدوث أي اقتتال بين أي فريقين في لبنان حيث كان يرى بأن الرابح في أية معركة ضد أخيه المواطن هو أكبر خاسر لأن ربحه ضد أبناء وطنه سوف يخدم العدو الصهيوني، فلقد كان دائماً يردد قوله الشهير:أيها اللبنانيون استيقظوا من سباتكم فإن الرابح فيكم هو الخاسر الأكبر:
كانوا يتهافتون على تقسيم لبنان بإيحاء مباشر وغير مباشر من العدو الإسرائلي، وكان الإمام يقاتل التقسيم بكل ما أوتي من قوة، وكان يقول لهم: الأمور سوف تفلت من أيدينا بل من أيدي الجميع، والتقسيم لعبة تنفذ بكل دقة وعلينا أن نعمل ونستعد لمواجهة هذه اللعبة.. إننا نحن المستهدفون كطائفة قبل غيرنا.. ولن نسمح لهم بالتقسيم إلا على جثثنا:
الشيخ علي فقيه



