
المُعْرَبُ وَالمَبْنِيُ مِنَ الأَفْعَال
ذهب البصريون إلى أنّ الإعراب أصلٌ في الأسماء فرعٌ في الأفعال، وذهب الكوفيون إلى أنه أصلٌ في كليهما، والأول هو الصحيح.
والمبني من الأفعال قسمان: قسمٌ متفق عليه، وقسم مختلَفٌ فيه.
أما المتفق على بنائه فهو الفعل الماضي الذي يُبنى على الفتح ما لم تتصل به واو الجماعة فيُبنى على الضم، أو ضمير رفعٍ متحرك فيُبنى على السكون.
وأما ما اختُلف في بنائه فهو فعل الأمر، فإنه مبني عند البصريين، معربٌ عند الكوفيين.
وأما المعرب من الأفعال فهو المضارع ما لم تتصل به نون التوكيد المباشرة ثقيلة كانت أم خفيفة، فيُبنى الفتح مثل(تضربَنَّ)و(تضرِبَنْ) وما لم تتصل به نون الإناث فيُبنى على السكون مثل(الفتيات يضربْن) فإذا فُصل بينه وبين نون التوكيد بألف اثنين أو واو جماعة أو ياء مخاطبة فيُعرب، مثل(هل تضربُنَّ يا زيدون) و(هل تضربِنَّ يا هند) و(هل تضربانّ) فإن أصل(تضربُنَّ) هو(تضربونَّ) فحُذفت الواو لالتقاء الساكنين.
وذهب الأخفش إلى كونه مبنياً حتى مع اتصال نون التوكيد به.
وأما الحروف فكلها مبنية، وأصل حركة البناء السكون لأنها أخف من أخواتها، وقد يكون البناء على الفتح مثل(أينَ) أو على الكسر مثل(أمسِ) أو على الضم، مثل(حيثُ)
الشيخ علي فقيه



