كبائر الذنوب

سِلْسِلَةُ كَبَائِرِ الذنُوْب

الكَهَانَةُ والشعْبَذَةُ والقِيَافَةُ والتَنْجِيْم

 

الكَهَانَةُ والشعْبَذَةُ والقِيَافَةُ والتَنْجِيْم

 

الكَهَانَةُ: وهي التنبّؤ بالأمور المستقبلية والإخبار بها، وهذا مخالف لثوابت العقيدة الإسلامية التي تنفي معرفة الغيب عند غير الله عز وجل، وهذا ما بيّنه القرآن الكريم مراراً ليزرع اليقين في قلوبنا تجاه هذه الحقيقة.

قال سبحانه(وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)

وقد اتفق جميع الفقهاء على كون الكهانة من المحرمات، وقد روي عن الإمام الصادق(ع) قوله: مَن تَكهَّن أو تُكُهِّن له فقد برئ من دين محمد(ص):

وفي صحيحة الحسن بن محبوب عن الهيثم قال: قلت لأبي عبد الله(ع) : إن عندنا بالجزيرة رجلاً ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يُسرق أو شبه ذلك، أفَنسأله؟ فقال(ع): قال رسول الله(ص) : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب:

ويقول الشيخ الأنصاري في المكاسب: وظاهر هذه الصحيحة أن الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم محرَّم مطلقاً، سواءً كان بالكهانة أو بغيرها.

وقد انتشرت الكهانة في عصرنا بصورة متطورة وثوب جديد وعنوان مستحدَث وهو قراءة الأبراج الذي نعتبره الكهانة بعينها، والأسف الكبير يقع على الذين يؤمنون بقراءة الأبراج ويطبقون الأثر على ما يقال لهم.

الشَّعْبَذَةُ: وهي إراءة شيء لا واقع له ولا حقيقة، وذلك بفعل الحركة السريعة، وقد عدّه الإمام الصادق(ع) من أقسام السحر، والشعبذة محرّمة باتفاق الفقهاء.

القِيَافَةُ: وهي أن تنسب أحد إلى آخر على خلاف الموازين الشرعية، كما لو حكمت حكماً قطعياً بأن فلان هو إبن فلان أو أخ فلان بناءاً على علم القيافة، وهو في الشريعة ليس إبنه أو أخاه، وهذا من الأمور المحرمة.

التَّنْجِيْم: وهو الإخبار القطعي بالحوادث الكونية أو بالأمور العامة والخاصة للناس كالغلاء والرخص والخير والشر استناداً إلى علم الفلك وقراءة النجوم كما يدعي البعض، فإن الإعتقاد باستقلالية الأفلاك بالتأثير من دون أن تكون للقدرة الإلهية دخل في ذلك فهو أمر محرّم، أما مع الإعتقاد بأن المؤثر الأول هو الله تعالى فعند ذلك لا يكون تنجيماً بل علم قائم بحد نفسه كما يعلم الخبراء بأن الخسوف أو الكسوف سوف يحصل في وقت معيّن.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى