هلْ كَانَتْ أَهْدَافُ الْقَوْمِ خَفِيةً عَلَى الْزَهْرَاء؟(ع)
أسرار الخُطبَة الفَدَكيَة

هلْ كَانَتْ أَهْدَافُ الْقَوْمِ خَفِيةً عَلَى الْزَهْرَاء؟
لم تكن أهداف القوم خفية على الزهراء البتول، بل كانت عندها في غاية الوضوح، ولأجل ذلك إذا لاحظنا الأمور التي طرحتها في خطبتها، والمشاكل التي وضعت لها الحلول لأدركنا بأنها كانت محيطة بكل ما يقوم به الطامعون والخبثاء وعبّاد المصالح الخاصة أتباع النفعية العمياء.
وهنا ندرك بكل وضوح أن إطلاق تلك العبارات من قبل الزهراء(ع) لم يكن مجرد شكوىً تبثها، فهي لا تشكو أمرها إلا لله عز وجل، حيث حاول بعضهم أن يصور للناس ذلك الموقف بهذا التصوير البعيد عن الواقع الصحيح والهدف السامي من خطبتها المباركة، لقد حاولوا أن يحجبوا العقول عن المعاني الرئيسية التي أرادت الزهراء بيانها والكشف عنها وذلك عبر بث الأكاذيب ونشر الأضاليل بدعوى أنها امرأة منكوبة قد أفقدها حزنها على أبيها صوابها، وهذا منطق مرفوض في شخص عظيم كفاطمة الزهراء التي سددها ربها بالعصمة وخصها بالمنزلة الخصيصة والمكانة العليا، فكل تلك الأضاليل باتت واضحة وجلية، فلم يعد واقع الأمر قابلاً للتمويه والتعتيم، حيث أصبح الحق ظاهراً وواضحاً كالشمس في كبد السماء، لقد أصبحت أكاذيبهم قديمة وبالية وواهية لا تصلح أن يُتذرع بها أو يُحتج بها.
الشيخ علي فقيه


