منوعات

جَنُوْبُ لُبْنَانَ فِيْ ضَمِيْرِ الإِمَامِ الصدْر

الإمَامُ المُغيَب السيد موسى الصدر

 

 

جَنُوْبُ لُبْنَانَ فِيْ ضَمِيْرِ الإِمَامِ الصدْر

 

إذا كان الإمام الصدر قد حمل أمانة لبنان في فكره ودافع عنه بكل ما أوتي من قوة فإنه قد حمل هم الجنوب في قلبه وروحه حتى أصبح جزءاً من كيانه ووجوده حيث عشق هذه الأرض الطاهرة ونظر إليها على أنها قطعة من السماء، ولأجل ذلك كان الجنوب دائماً في جدول أعماله أينما كان ومهما كان نوع اللقاء أو الإجتماع أو المحاضرة أو الخطاب حيث أنه كان يعتبر الدفاع عن الجنوب واجب شرعي وأخلاقي وإنساني ووطني، وبمعنى آخر: كان الجنوب في نظر الإمام الصدر كإسماعيل(ع) في نظر أبيه إبراهيم الخليل(ع) الذي وهبه الله إياه على الكبر.

وإليكم أيها الكرام بعض تلك الكلمات عن الجنوب، والتي صدرت من قلب الإمام قبل لسانه، تلك الكلمات التي ما زالت محفوظة في ضمائر اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً حيث خُطَّتْ بحروف من النور في جوارحهم لا يمكن أن تُمحى أبداً.

1 – : تعرفون أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي يجعله إذا جاز التعبير، في قلب العالم. هذا الموقع يجعل من لبنان، أو بالأحرى من جنوبه، مسرحاً لمطامع القوى المتصارعة خصوصاً هذا العام حيث الحرب الباردة بين الجبارين وصلت إلى ذروتها، وكلاهما يريد تأمين مواقع استراتيجية في أفق المفاوضات المقبلة، بما يؤمن لهما مناطق نفوذ ويسمح باتخاذ قرارات مهمة على غرار الاعتراف للسوفيات، مثلاً، بحصة في نفط الشرق الأوسط، تحديد المواقع لكل منهما في مشروع نزع السلاح، أو حتى أخذ القرار بشأن بيع القمح الأميركي للروس، مع تعزيز هذه الحرب الباردة، الجنوب معرضٌ، في غياب السلطة، ليصبح مكاناً لصراعات دولية تهدد المنطقة والنفط العربي في آن، من ناحية ثانية، وفي حال تواصلت المواجهات بين العناصر المسلحة والقوات الدولية، هناك خط إنفجار جديد وإحتلال إسرائيلي جديد يمكن أن يؤدي إلى فوضى عارمة في هذه المنطقة من العالم، خدمة الجنوب تكون بالذهاب إلى الحوار والوحدة الوطنية والعدالة الإجتماعية، إنها الطريق الوحيدة لخلق جبهة وطنية قادرة على خلط الأوراق وكسر الحلقة المفرغة للنزاعات السياسية والتقليدية:

 

2 – : إذا تركت اسرائيل وشأنها، حتماً لن تنسحب. إذا انسحبت ستترك أثراً في الحزام الأمني، ومن كان يسميهم الاسرائيليون في السابق حلفاء، هم في الواقع عملاء لها، وهم بعض أبناء الجنوب، أو في الواقع بعضهم ممن أتى من مناطق أخرى لبنانية وغير لبنانية، وهؤلاء تدربوا في اسرائيل وشكلوا ميليشيات. من هذه الزمر تحاول اسرائيل أن تبقي تشكيلات بدلاً من جيشها داخل الحزام الأمني في المنطقة الحدودية. وإذا فشلت هذه المحاولة فسوف تحاول اسرائيل إبقاء خطوط استراتيجية سهلة الوصول عليها. وفي النهاية، اسرائيل تحاول فرض شروط أمنية وغير أمنية في منطقة الجنوب. بمعنى أوضح، اسرائيل ليست الخصم السهل؛ ولكن لا بد من السعي وخاصة أن ميزان الجو الدولي يعمل لمصلحة لبنان ضد اسرائيل:

 

3 – : إذا حاولنا دراسة الجنوب بمعزل عن الاحتلال الاسرائيلي، فهو أيضاً موضع مطالعة وتدقيق لأن مسألة السيادة اللبنانية في الجنوب أصبحت أمراً ضرورياً، فالفراغ الأمني وعدم وجود الدولة صاحبة الأرض يخلقان مطامع في العالم، لأن العالم، اليوم، لا يترك منطقة فراغ حتى ولو كانت في بطون المحيطات. فكيف اذا كانت هذه المنطقة على الشاطئ شرق البحر المتوسط، أي قلب العالم، إذاً، من الضروري ألا يبقى الفراغ في الجنوب، شمال الليطاني وجنوبه، ورغم التعقيدات السابقة والعلاقات التي تنوعت وتوترت بين المقاومة الفلسطينية المتواجدة في جنوب لبنان وبين السلطات اللبنانية، وبعد تجارب مريرة مرت على المقاومة وعلى لبنان، أجد أننا نعيش داخل مشكلة لا بد من حلها:

 

4 – : ولاشك أن الوجود الفلسطيني في الجنوب كان في البدء منسجماً تمام الانسجام مع مشاعر الجنوبيين الذين كانوا يعتبرون أن اسرائيل عدوهم المشترك، فكان لهذا الوضع دوره الأساسي في خلق متاعب لإسرائيل، وبالتدريج تطور هذا الدور، فانسحاب الدولة اللبنانية من الجنوب وضع الفلسطينيين أمام مسؤولية سلطوية، وعندما أصبحوا سلطة في الجنوب تحملوا مسؤولية الأمن في الداخل، إضافة الى سائر شؤون الدولة، كما تحملوا مسؤولية الدفاع عن الحدود:

5 – : إن اسرائيل تحتل الجنوب لأنها تريد ذلك، صحيح ان مطامع اسرائيل التاريخية معروفة في الدول العربية، لكن ليس من واجبنا اعطاؤها المبرر العالمي، على كل، لم يكن التسلل الفدائي هو السبب خاصة أن العملية التي نفذت في تل أبيب ثبت أنها لم تتم عبر الجنوب، لكن اسرائيل في ظل الظروف الداخلية والسياسية تتمسك بهذه الذرائع وتستفيد منها الى أقصى الدرجات، غير أن المشكلة لم تكن في التسلل الفدائي، بل كانت في إطلاق الصواريخ والقنابل على اسرائيل عبر الجنوب:

6 – : فقد عرض على الشيعة أكثر من مرة التعامل مع الميليشيات الموجودة على الحدود، ومع الأسف، فهذه الميليشيات معروفة أنها بقيادة ضباط لبنانيين، صحيح أنهم قليلو العدد، لكن تعاملهم مع العدو مرفوض، وقبل الاحتلال الاسرائيلي حاولت هذه الميليشيات السيطرة على شريط الحدود الذي سمي في ما بعد “الشريط الأمني” لكنهم لم يوفقوا في ذلك نتيجة صد الشيعة لهم، والشيعة دافعوا واستشهدوا في مقاومة تأمين “حزام أمني” لإسرائيل، وكذلك رفضوا التعاون والتعامل مع اسرائيل:

7 – : تعاطيت السياسة في مراحل كان الخطر خلالها يهدد الجنوب، لا بل الوطن ككل، في ساعات الخطر لا فرق بين سياسي وشيخ أو رجل وامرأة، ففي تلك المرحلة بذلت جهداً معروفاً من خلال حركة المحرومين والمظاهرات لدفع الناس الى اختيار الوضع الصحيح:

 

8 – : موافق مئة في المئة على نزول الجيش في الجنوب مهما كانت هويته السياسية، المهم أن يكون لبنانياً وأن يتسلم من اسرائيل جزءاً هاماً من وطننا، وهو المرتفعات. وهذه أهم المواقع الاستراتيجية في لبنان وفي العالم العربي على الاطلاق، ولمعلومات القارئ أقول: إن “الحزام الأمني” الذي احتلته اسرائيل هو أهم موقع استراتيجي، وعلينا أن نسترده، ففيه روافد نهر الأردن (الحاصباني والوزاني) وينابيع بحيرة الحولة، وأعود وأكرر القول: أنا موافق على دخول الجيش مهما كانت هويته، باستثناء سعد حداد وسامي الشدياق وهما عميلان لإسرائيل، فأي لبناني يستلم هناك أرحب به ترحيباً حاراً، طبعاً مجيء الجيش الى الجنوب ليس بكافٍ بل علينا بسط السيادة اللبنانية على الدامور وصيدا ومنطقة ما بين الزهراني والليطاني، وكذلك يجب بسط السيادة اللبنانية في المنطقة الشرقية ابتداءً من الأشرفية وانتهاءً بجونيه مروراً بكسروان وجبيل وكل المناطق:

 

9 – : عوّدتنا اسرائيل ألا تتراجع، ونحن في حل محنة الجنوب يجب أن ننطلق من أكثر الأحوال تشاؤماً ولا نكون متفائلين بسطاء. أما قضية العرض الاسرائيلي حول اتفاق وحزام أمني فهذا الطرح مرفوض، لأن أي معاهدة ضمن الاحتلال غير نافذة في العالم وغير مقبولة منه. فلو أن اسرائيل لم تمانع في دخول قوة الردع الى الجنوب ولم تخلق متاعب للجيش اللبناني ولم تمنع دخول قوة الطوارئ الدولية الى الحدود لبقي الجنوب آمناً مطمئناً وحافظاً لمصالح لبنان ولأمن المنطقة كلها، لكن الاتفاق مع اسرائيل وهي محتلة، ومحاولتها فرض الاتفاق على المسؤولين في لبنان في الشكل الذي تطلبه، فلا أتصوره حلاً للمشكلة لأن المسؤولين في لبنان لا يملكون، اذا ما خلقت متاعب اسرائيلية لدخول الجيش اللبناني الى الجنوب، أن يحفظوا أمن لبنان اذاً سوف تفتح هذه المعاهدة نوعاً من الطريق السالك أمام الجيش اللبناني، لكن بمجرد أن يحصل أي حادث سيدخل الجيش الاسرائيلي جنوب لبنان أو يخرج منه، لذا فهذا ليس حلاً حتماً:

 

10 – : إن تمسك ابن الجنوب بمنطقته وبيته على رغم ما يتعرض له هو أقل واجب، لأن التجربة أكدت أن النزوح يعرض الأرض للمطامع الاسرائيلية، وشرف أبناء الجنوب وتاريخهم يثبتان أنهم سيبقون متمسكين بأرضهم، ومعلوماتنا أن هناك بعض الأطفال من المدارس وبعض النساء العجز أخرجوا، وهذا يعني أن الناس يستعدون للبقاء وربما لمواجهة الاعتداءات، اذا ما وجهت الى صدورهم ،واليوم قبل ساعة اتصلت ببيروت لأنني على طريق الذهاب الى بيروت، عائداً من افريقيا، فأكد لي زملائي أن نسبة النزوح قليلة وهي لا تتجاوز النساء والأطفال في بعض الحالات:

11 – : جنوب لبنان هو في الواقع النقطة الأكثر تفجراً في المنطقة بصفتها الجبهة الشمالية لإسرائيل، وهذه النقطة غير مصانة من قبل قوات الردع العربية، كباقي أجزاء البلاد، فإسرائيل رفضت وجود قوات سورية في المنطقة المتاخمة لحدودها:

 

12 -: صرحت اسرائيل مراراً بأنها بحاجة الى مياه نهر الليطاني، وكل الحكومات الإسرائيلية المتتابعة حتى الآن تحور خرائط لجنوب لبنان حتى هذا النهر:

 

13 -:نعم إن الجنوب يعيش حالة قلق وتذمر، والسبب آلام الناس، مآسيهم، والاخطار المحدقة بهم والاعترافات التي تصدر على مسؤولية المقاومة الفلسطينية بسبب تواجدها في الجنوب، ولكني لا أرى أن الخلاص هو بتحريض الجنوبيين ضدهم ولا لركب الموجة لأن ذلك دعوة إلى المجازر الرهيبة وإلى اللجوء إلى أحضان إسرائيل، إن العلاج هو في دعم الشرعية واجتذابها إلى الجنوب وأن نشكل ضغطاً على قيادة المقاومة مباشرة وبواسطة الدول العربية وبخاصة سورية، هذا هو الموقف السليم، وهذا هو عملنا الدائب وتمنياتنا على الجميع:

 

14 – : إن المشكلة المتفجرة في الجنوب هي خلاصة المشكلة اللبنانية العامة، وهي بدورها نتيجة عوامل عربية ودولية انفجرت على الساحة اللبنانية التي جرى التحضير لها بسبب الثغرات المفتوحة فيها، وقد أصبح واضحاً للجميع أن بعض أهداف المحنة اللبنانية كانت تحضير المنطقة كلها نفسياً ومادياً لفرض أنواع السلام، ولذلك فإن تصوري أن المشكلة في الجنوب ومشكلة الشيعة بشكل عام، أولئك الذين أرادوا على رغم ضعف امكاناتهم أن يحافظوا على وطنهم في المنطقة، بالاضافة الى أنهم كانوا يرفضون المزايدات والوسائل التي استعملت في لبنان، ولم تكن لها أية شرعية غير قاعدة الغايات تبرر الوسائل، أقول إن الشيعة أرادوا أن يجمعوا في هذه المحنة بين شرف الأهداف والوسيلة، فمشكلتهم ومشكلة الجنوب كانت مشكلة التاريخ لهم، وما دفعوه من ثمن يعتبرونه مسؤوليتهم التاريخية لأنهم كانوا أمام الامتحان العسير:

 

15 – : في مرحلة غياب الدولة الصراع العربي كان واضحاً أنه يفتك في لبنان، وكثير من الأسلحة والأموال والإعلام والتحريض كان يأتينا من العالم العربي، وليس من إسرائيل وأميركا فقط وغيرهما، ولذلك، في الوقت الحاضر، الصراع العربي يؤثر جزئياً في الجنوب، أما مع وصول الجيش اللبناني إلى الحدود ودخول الجنوب في خارطة السيادة اللبنانية فيتقلص تأثير الصراع العربي على لبنان:

 

16 -: يمكنني أن أقول إن محنة الجنوب هي في طور النهاية، وإنه بعد أن دخل خريطة الأمن اللبناني ارتاح وأراح، ارتاح الجنوب لأن السيادة اللبنانية بعد طول غياب عادت إليه تقدره ويقدرها، وسيتوج هذا اللقاء بين الجنوب وبين السيادة بدخول الجيش اللبناني، والجيش رمز السيادة، وبذلك يخرج عن كونه أرضاً سائبة تعلّم الناس الحرام، وتثير شهية اسرائيل الطامعة في أرضة ومائه وفي الخلاف بين أهله ولعله، أي الخلاف، بين أهل الجنوب، أغلى لإسرائيل من أرض الجنوب ومن مائه، لأنه الدليل الوحيد والسند الفريد لإيديولوجية وجود اسرائيل:

 

17 -: إن وصول الجيش والسيادة الى الجنوب يقضيان على المطامع الاسرائيلية وغير الاسرائيلية ليريحا الجنوب، والجنوب بدوره يريح لبنان:

 

18 -: إن خطر التقسيم في الجنوب كان قائماً لو استمر الصراع المسلح فيه، ولو بقي خارج خريطة السلام اللبناني:

 

19 -:إن محاولات انتزاع الأراضي تجددت في جنوب لبنان بعد فشل محاولات العدو لفرض التعامل على المواطنين، أي التعامل بين اللبنانيين والصهاينة، وإن ما قاساه أبناء الجنوب في هذا المجال يفوق حد الوصف، ومع ذلك فإنهم رفضوا وصمدوا ولم يؤثر فيهم إهمال الدولة اللبنانية منذ 1948 حتى 1967 لأوضاعهم حيث كانت الحدود مكشوفة ومهملة، كما لم تؤثر فيهم الحملات الاسرائيلية على قراهم بواسطة الكومندوس في هجمات سماها العدو “تأديب وملاحقة الفدائيين:

 

20 -: بقي الجنوبي رافضاً كل تعامل مع العدو، معتبراً أن المقاطعة العربية لإسرائيل هي سلاح عربي مشترك، وهي أمانة بيد الجنوبيين:

 

21 -: ولست أدري الى متى كتب على أبناء جنوب لبنان أن يتحملوا مسؤولياتهم العربية دون اهتمام ومساعدة وحتى مواساة إخوتهم العرب، وحتى إخوتهم في بقية المناطقة اللبنانية:

 

22 -: إنني أعتقد أن العمل السياسي في لبنان في هذا الوقت يجب أن ينطلق من الوضع في الجنوب، منطلق السلام وشعلة الحرب:

 

23 -: إن وصول الجيش الى الحدود بداية لعمل شاق وطويل وليس نهاية لأحداث، ونرجو أن يعيد بعض ما فقده الجنوب الحبيب خلال المحنة:

 

24- :في الواقع إن الشيء الذي أريد أن أغتنم هذه الفرصة لأقوله هو أن الجنوب مرت عليه فترة تعرض فيها للتعتيم الاعلامي ثم تركز الاعلام عن الجنوب في الوقت الحاضر على تصوير معالم المأساة التي يعاني منها، من التشريد الى القتل، الى التدمير الى نسف البيوت الى قصف المدارس، الى نشر موجة النزوح، الى محاولة إشاعة اليأس، وهذه كلها وقائع صحيحة، ولكن يجب أن نعترف أن الجنوبي الى جانب معاناته أثبت بطولته في الصمود لأن السياسات الدولية كانت تريد أن يكون الجنوبي هو المدخل للتعايش العربي – الاسرائيلي:

 

25 -: محنة الجنوب في الدرجة الأولى محنة السلطة الشرعية وغياب الأمن وغياب الخدمات، وهو غياب يؤدي الى غياب الترابط بين المواطن والدولة:

26 -: إن مسألة الجنوب وضرورة إنقاذه من المؤامرة تأتي في طليعة واجبات العرب تماماً كما أن التصدي لإسرائيل ومنع توسعها وترسيخها كانا مسؤولية العرب منذ ربع قرن أو يزيد:

وهناك الكثير الكثير من كلام الإمام الصدر عن الجنوب الذي كان وما زال معذَّباً حتى اليوم، وقد كان الجنوب وما زال الوصية الأولى للإمام المغيب القائد السيد موسى الصدر أعاده الله.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى