
واجبات الصلاة
النيّة:
وهي القصد إلى الفعل متعبداً به قربة لله تعالى، ولا يُعتبر فيها اللفظ ولا إحضار صورة الفعل ولا التعيين من ندب أو وجوب.
يُعتبر فيها الإخلاص فإذا دخل الرياء إلى الداعي الإلهي بطلت، فلو راءى في جزء وسرى إلى الكل أو لزم من تداركه زيادة مبطلة بطلت وإلا فلا، كالرياء في جلسة الإستراحة، وكذا لو راءى في بعض أوصاف العبادة فلا تبطل إلا مع سرايته إلى الموصوف كأن يرائي في صلاته جماعة أو في المسجد، وأما مع عدم السراية كأن راءى كونه في المسجد ولكنه لم يرائي في صلاته صحت، ولا تبطل برياء ما هو خارج عنها كإزالة الخبث قبلها والتصدق في أثنائها، وليس من الرياء ما لو أتى بالعمل خالصاً ولكنه كان يعجبه أن يراه الناس، ولو كان المقصود من العبادة أمامهم رفع الذم عن نفسه أو ضرر آخر لم يكن مفسداً للصلاة، والرياء بعد العبادة لا يبطلها.
الضمائم إن كانت راجحة وكان الداعي إليها القربة لا تبطلها كأن يقصد بصلاته تعليم الآخرين قربة لله، فإن لم يقصد القربة في التعليم بطلت.
يعتبر تعيين نوع الصلاة بشكل إجمالي فلو قصد ما يؤتى به أولاً في الظهرين كفى، وكذا يكفي فيما إذا اشتغلت الذمة بظهر أدائية وأخرى قضائية مثلاً أن يقصد عنوان ما اشتغلت به ذمته أولاً وهكذا.
لا تجب نية الوجوب ولا الندب ولا الأداء ولا غير ذلك من صفات الأمر والمأمور به، نعم يعتبر قصد القضاء ويتحقق بقصد بدلية المأتي به عما فات ، ويكفي قصده الإجمالي أيضاً ، فإذا علم أنه مشغول الذمة بصلاة الظهر ، ولا يعلم أنها قضاء أو أداء صحت إذا قصد الإتيان بما اشتغلت به الذمة فعلاً ، وإذا اعتقد أنها أداء فنواها أداءاً صحت أيضاً ، إذا قصد امتثال الأمر المتوجه إليه وإن كانت في الواقع قضاءاً ، وكذا الحكم في سائر الموارد.
إذا تردد المصلي في إتمام صلاته ، أو عزم على قطعها ولو بعد ذلك ، أو نوى الإتيان بالقاطع مع الالتفات إلى كونه مبطلاً فإن لم يأت بشيء من أجزائها في الحال ولم يأت بمبطل آخر جاز له الرجوع إلى نيته الأولى وإتمام صلاته ، وأما إذا أتى ببعض الأجزاء ثم عاد إلى النية الأولى فإن قصد به جزئية الواجب وكان فاقداً للنية المعتبرة كما إذا أتى به بداعوية الأمر التشريعي بطلت صلاته ، وإن لم يقصد به الجزئية فالبطلان موقوف على كونه فعلاً كثيراً ماحياً لصورة الصلاة أو مما تكون زيادته ولو بغير قصد الجزئية مبطلة وسيأتي ضابطه في أحكام الخلل.
إذا دخل في فريضة ، فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة ، صحت فريضة ، وفي العكس تصح نافلة.
إذا قام لصلاة ثم دخل في الصلاة ، وشك في أنه نوى ما قام إليها ، أو غيرها ، ففي موارد العدول يعدل بلا إعادة وفي غيرها يستأنف الصلاة.
يجوز العدول من صلاة إلى أخرى في موارد:
منها: ما إذا كانت الصلاتان أدائيتين مترتبتين ـ كالظهرين والعشائين ـ وقد دخل في الثانية قبل الأولى ، فإنه يجب أن يعدل إلى الأولى إذا تذكر في الأثناء إلا إذا لم تكن وظيفته الإتيان بالأولى لضيق الوقت.
و منها : إذا كانت الصلاتان قضائيتين ، فدخل في اللاحقة ، ثم تذكر أن عليه سابقة ، فإنه يعدل إلى السابقة ، على المشهور ولكنه محل إشكال.
و منها : ما إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه فائتة ، فإنه يجوز العدول إلى الفائتة مع عدم تضيق وقت الحاضرة بأن كان متمكناً من أدائها بتمامها في الوقت بعد إتمام الفائتة.
و إنما يجوز العدول في الموارد المذكورة ، إذا ذكر قبل أن يتجاوز محله . أما إذا ذكر في ركوع رابعة العشاء أنه لم يصل المغرب فلا محل للعدول فيتم ما بيده عشاءً ويأتي بالمغرب بعدها على الأظهر.
و منها : ما إذا نسي فقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجمعة سورة تامة غير سورة الجمعة ، فإنه يستحب له العدول إلى النافلة ثم يستأنف الفريضة ويقرأ سورتها.
و منها : ما إذا دخل في فريضة منفرداً ثم أقيمت الجماعة للصلاة التي دخل فيها ، فإنه يستحب له العدول بها إلى النافلة مع بقاء محله ثم يتمها ويدخل في الجماعة.
و منها : ما إذا دخل المسافر في القصر ثم نوى الإقامة قبل التسليم فإنه يعدل بها إلى التمام ، وإذا دخل المقيم في التمام فعدل عن الإقامة عدل بها إلى القصر ـ إلا إذا كان عدوله بعد ركوع الثالثة فإنه تبطل صلاته حينئذ ـ ولكن هذا ليس من موارد العدول من صلاة إلى صلاة لأن القصر والتمام ليسا نوعين من الصلاة بل فردين لنوع واحد يختلفان في الكيفية.
إذا عدل في غير محل العدول ، فإن كان ساهياً ، ثم التفت أتم الأولى إن لم يزد ركوعا ، أو سجدتين وإلا بطلت صلاته على الأحوط ، وإن كان عامداً جرى عليه ما تقدم في المسألة 575.
الأظهر جواز ترامي العدول ، فإذا كان في لاحقة أدائية فذكر أنه لم يأت بسابقتها فعدل إليها ثم تذكر أن عليه فائتة فعدل إليها أيضا صح.
تكبيرة الإحرام:
لا يجزئ مرادفها بالعربية، وهي ركن تبطل الصلاة بنقصها عمداً وسهواً، وتبطل بزيادتها عمداً لا سهواً، فإن جاء بها ثانية احتاج إلى ثالثة، ويجب الإتيان بها على النهج العربي فإن عجز جاء بمرادفها، وإن عجز فبترجمتها.
يستحب عدم وصلها بما قبلها وما بعدها وعدم ذكر أي صفة من صفاته تعالى بعدها.
يجب فيها القيام، فمن تركه عمداً أو سهواً بطلت.
الأخرس لعارض مع التفاته إلى لفظة التكبيرة يأتي بها على قدر ما يمكنه فإن عجز حرك لسانه مع إخطارها بقلبه، وأما الأخرص من الأول فيحرك لسانه تشبيهاً بمن يتلفظ بها، وكذا في باقي أذكار الصلاة.
يستحب الإتيان بسبع تكبيرات، والأولى جعل السابعة تكبيرة إحرام، ويستحب للإمام الجهر بواحدة وأن تُرفع اليدين مضمومة الأصابع وأن يستقبل القبلة بباطن الإبهام والخنصر وأن تبلغ السبابة شحمة الأذن.
إذا شك في كون التكبيرة للإحرام أو للركوع بنى على أنها للإحرام وتابع القراءة ما لم يكن شكه بعد الركوع، وإن شك في صحتها بنى عليها، وإن شك في وقوعها بعد الدخول في القراءة بنى على وقوعها.
القيام:
وهو ركنٌ حال التكبيرة وقبل الركوع، فلو كبّر جالساً بطلت صلاته، وكذا لو ركع جالساً، والقيام بعد الركوع أو حال القراءة ليس ركناً فلو قرأ جاساً سهواً لم تبطل.
إذا هوى لغير الركوع ، ، ثم نواه في أثناء الهوي لم يجز ، ولم يكن ركوعه عن قيام فتبطل صلاته ، نعم إذا لم يصل إلى حد الركوع انتصب قائما ، وركع عنه وصحت صلاته ، وكذلك إذا وصل ولم ينوه ركوعا.
إذا هوى للركوع عن قيام فغفل ونزل إلى السجود فإن كانت الغفلة بعد تحقق مسمى الركوع بأن توقف قليلاً حال الهوي في مكان الركوع صحت صلاته واستحب إعادتها، وهنا يستحب أن يقوم منتصباً ثم يهوي للسجود، فلو التفت بعد أن دخل في السجدة الأولى مضى في صلاته واستحبت إعادتها، وإذا التفت بعد الدخول ي السجدة الثانية مضى في صلاته، وإن كانت الغفلة قبل تحقق مسمى الركوع انتصب وهوى للركوع نعم إذا كان قد دخل في السجدة الثانية فالأحوط وجوباً إعادة الصلاة.
يجب في القيام الإعتدال والإنتصاب فإذا انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بطلت، وكذا إذا فرج رجليه، ويجب الوقوف على القدمين لا على قدم واحدة ولا على الأصابع أو أصل القدم فقط، ولا يجوز الإعتماد على عصا أو جدار أو إنسان في القيام مع التمكن، وإذا دار الأمر بين القيام مستنداً والجلوس مستقلاً قام مستنداً.
إذا قدر على القيام ولو منحنياً أو منفرج الرجلين قام وإلا صلى جالساً مع الإنتصاب والإستقرار مع الإمكان وإلا فبالممكن، وإن عجز عن الجلوس صلى مضطجعاً على الجانب الأيمن ووجهه إلى القبلة، وإن عجز فعلى الأيسر، وإن عجز صلى مستلقياً ورجلاه نحو القبلة، ويجب أن يومئ برأسه للركوع والسجود مع الإمكان، فإن عجز بعينيه.
إذا تمكن من القيام ، ولم يتمكن من الركوع قائماً وكانت وظيفته الصلاة قائماً صلى قائماً ، وأومأ للركوع ، والأحوط ـ استحباباً ـ أن يعيد صلاته مع الركوع جالسا ، وإن لم يتمكن من السجود أيضا صلى قائماً وأومأ للسجود أيضاً.
لو صلى جالساً ثم قدر على القيام أثناء الصلاة قام وتابع من حيث وصل، وكذا بين الإضطجاع والجلوس، ولا فرق في الحكم بين سعة الوقت وضيقه.
إذا دار الأمر بين القيام في الجزء السابق ، والقيام في الجزء اللاحق ، فالأظهر تقديم القيام الركني على غيره سواء أ كان متقدماً زماناً أم متأخراً ، وفي غير ذلك يقدم المتقدم مطلقا إلا إذا دار الأمر بين القيام حال التكبيرة والقيام المتصل بالركوع فإنه لا يبعد تقديم الثاني.
القراءة:
يُعتبر في الأولى والثانية من كل فريضة ونافلة فاتحة الكتاب وسورة كاملة في الفريضة، فإن قدّم السورة على الفاتحة عمداً أعاد الصلاة، وإن قدمها سهواً وذكر قبل الركوع فإن كان قرأ الفاتحة أعاد السورة فقط وإلا قرأهما، وإن ذكر بعد الركوع مضى، وكذا لو نسيهما أو إحداهما.
تجب السورة في الفريضة وإن صارت نافلة، ولا تجب في النافلة وإن صارت فريضة بنذر ونحوه، والنوافل التي ورد في كيفيتها سور مخصوصة تجب قراءتها فيها إلا إذا كانت السورة شرطاً لكمالها لا لأصل مشروعيتها، وتسقط السورة في الفريضة على المريض والمستعجل والخائف.
لا يجوز تفويت الوقت بقراءة السور الطوال، ولو قرأها سهواً بطلت إذا استلزم عدم إدراك ركعة بل وإن أدرك ركعة لو فوّت الباقيات بقراءته للطويلة عمداً، فلو شرع بالطويلة سهواً وكان الوقت ضيقاً عدل إلى القصيرة، ولو لم يكن الوقت طويلاً وكان سيزول بالقصيرة ترك القصيرة أيضاً وركع وصحت صلاته.
من قرأ إحدى العزائم في الفريضة وجب السجود لها، فإن سجد لها أعاد الصلاة، وإن عصى ولم يسجد صحت صلاته واحتاط في إعادتها، وإذا قرأ العزيمة نسياناً وتذكر بعد قراءة آية السجدة فإن سجد نسياناً أتمها وصحت صلاته، وإن تذكر قبل السجود جرى عليه حكم القراءة العمدية.
إذا استمع إلى آية السجدة وهو في صلاة الفريضة أومأ برأسه وأتم صلاته وسجد للآية بعد الفراغ، ولا يجب السجود لسماعها من غير اختيار.
لا بأس يقراءة العزائم في النافلة فيسجد لآية السجدة ثم يقوم ويتابع النافلة.
تجب البسملة في كل سورة عدا التوبة، ولا يجب تعيينها حين القراءة لأية سورة وإن كان التعيين أحوط، فلو عينها لسورة وقرأ غيرها كفى، ولو كان عازماً من أول الصلاة على قراءة سورة معينة أو كان من عادته ذلك فقرأ غيرها كفى ولا تجب إعادة السورة.
تجب في الصلاة القراءة الصحيحة، ويجب حذف همزة الوصل في الدرج، ويجب إثبات همزة القطع، فلو وصل ما يجب قطعه أو العكس وجب تدارك الكلمة صحيحة، والأحوط ترك الوقوف بالحركة والوصل بالسكون وإن جازا، ويجوز ترك رعاية قواعد الوقف لأنها من المحسنات، والظاهر عدم توقف صحة القراءة على المد الذي يجب بالمقدار الطبيعي.
يستحب الإدغام بعد النون الساكنة أو التنوين، ويجب إدغام لام التعريف إذا دخلت على الحروف الشمسية، ويجب الإدغام عند اجتماع مثلين في كلمة واحدة إلا ما جازت قراءته بوجهين كقوله(من يرتد منكم عن دينه) ولكن الإدغام أولى، ويجوز في مالك يوم الدين حذف الألف فيقرؤها ملك يوم الدين، ويجوز في(كفواً) ضم الفاء وسكونها، وإذا لم يقف على(أحد) في قوله(قل هو الله أحد) ووصلها بما بعدها فالأولى أن لا يحذف التنوين.
إذا اعتقد كون الكلمة على وجه خاص من الإعراب والبناء فصلى مدة وتبين الخطأ فلا تجب إعادة الصلاة وإن كان أولى.
الأنسب أن تكون القراءة على طبق القراءات السبع وإن كان الأقوى كفاية القراءة على النهج العربي.
يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والأوليين من المغرب والعشاء، ويجب الإخفات في الظهر والعصر وغير الأوليين إلا البسملة، أما صلاة الجمعة فالأحوط الجهر بها، ويستحب الجهر في ظهر يوم الجمعة، فإن جهر في موضع الإخفات أو العكس عمداً بطلت، وإن كان ناسياً صحت، وإذا تذكر أثناء القراءة مضى فيها دون إعادة ما مضى منها.
لا جهر على النساء، بل يتخيرن بينه وبين الإخفات في الجهرية ويجب عليهن الإخفات في الإخفاتية.
من لا يقدر على قراءة الحمد إلا ملحوناً ولا يستطيع أن يتعلم أجزأه ذلك إذا كان يحسن مقداراً معتداً به، وإلا فالأحوط أن يضم إلى القراءة الملحونة شيئاً يحسنه من سائر القرآن، وإلا فالتسبيح، وأما القادر على التعلم فإن ضاق وقته لتعلّم الجميع فإن تعلم شيئاً معتداً به قرأه، وإن لم يتعلم شيئاً قرأ من سائر القرآن بمقدار يصدق عليه قراءة القرآن عرفاً، وإن لم يعرف أجزأه التسبيح، ولا يجب عليه الإئتمام نعم المضطر إلى الناقص بسوء الاختيار وإن صحت منه الصلاة على الوجه المتقدم إلا أنه يجب عليه الائتمام تخلصاً من العقاب ، هذا كله في الحمد وأما السورة فالظاهر سقوطها عن الجاهل بها مع العجز عن تعلمها.
تجوز القراءة في المصحف الشريف أو بالتلقين ويستحب الإقتصار على ذلك في الإضطرار.
يجوز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يبلغ النصف إلا سورتي الجحد والتوحيد فلا يجوز العدول إلى غيرهما أو من إحديهما إلى الأخرى، أما إذا لم يتمكن من إتمامها لضيق وقت أو نسيان بعض كلماتها جاز له العدول إلى غيرها حتى ولو تجاوز النصف.
إذا كان بانياً يوم الجمعة على قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى والمنافقون في الثانية من صلاة الجمعة أو ظهرها فشرع في غيرها جاز له العدول إليهما وإن كان ما شرع به سورة التوحيد أو الجحد ما لم يبلغ النصف، أو أنه بلغ النصف من أية سورة أخرى، والأحوط وجوباً عدم العدول عن الجمعة والمنافقون حتى إلى التوحيد والجحد إلا لضرورة فيعدل إلى إحداهما دون غيرهما.
يتخير المصلي في ثالثة المغرب وأخيرتي الرباعيات بين الفاتحة والتسبيح مرة وجوباً وثلاثاً استحباباً، ولكن التسبيح أفضل، ويجب الإخفات في التسبيح وفي القراءة التي تكون بدلاً عنه إلا البسملة في غير الجماعة فإن الأحوط ترك الجهر بالبسملة فيها.
لا تجب مساواة الركعتين الأخيرتين في القراءة والذكر ، بل له القراءة في إحداهما، والذكر في الأخرى.
إذا قصد القراءة بدل التسبيح أو العكس فسبق لسانه إلى ما لم يقصد وجب الإستئناف، أما إذا كان غافلاً وأتى به بقصد الصلاة اجتزأ به وإن كان خلاف عادته.
إذا نسب القراءة أو التسبيح حتى ركع صحت صلاته، أما إذا تذكر أثناء الهوي قبل الركوع قرأ أو سبح، وإذا شك في القراءة بعد الهوي مضى، فإن شك بعد الدخول في الإستغفار وقبل الهوي لزمه التدارك.
تستحب الإستعاذة قبل القراءة والإخفات بها، وكذا الترتيل وتحسين الصوت والوقف على فواصل الآيات والسكتة بين الحمد والسورة وبين السورة وتكبير الركوع أو القنوت وأن يقول بعد قراءة التوحيد كذلك الله ربي أو ربنا، وأن يقول بعد قراءة الحمد الحمد لله رب العالمين، وأن يقرأ في الصبح عم ، وهل أتى ، وهل أتاك ، ولا أقسم بيوم القيامة، وسورة الأعلى والشمس ، ونحوهما في الظهر ، والعشاء ، وسورة النصر ، والتكاثر ، في العصر ، والمغرب ، وسورة الجمعة ، في الركعة الأولى ، وسورة الأعلى في الثانية من العشائين ليلة الجمعة ، سورة الجمعة في الأولى ، والتوحيد في الثانية من صبحها ، وسورة الجمعة في الأولى ، والمنافقون في الثانية من ظهريها ، وسورة هل أتى في الأولى ، وهل أتاك في الثانية في صبح الخميس والاثنين ، ويستحب في كل صلاة قراءة القدر في الأولى ، والتوحيد في الثانية ، وإذا عدل عن غيرهما إليهما لما فيهما من فضل، أعطي ـ كما في بعض الروايات ـ أجر السورة التي عدل عنها ، مضافاً إلى أجرهما.
يكره ترك قراءة التوحيد، كما يكره قراءتها بنفس واحد، ويكره قراءة السورة عينها في الركعتين إلا سورة التوحيد.
إذا أراد أن يتقدم أو يتأخر في أثناء القراءة يسكت وبعد الطمأنينة يرجع إلى القراءة ، ولا يضر تحريك اليد ، أو أصابع الرجلين حال القراءة.
إذا تحرك في حال القراءة قهراً لريح ، أو غيرها بحيث فاتت الطمأنينة فالأحوط ـ استحباباً ـ إعادة ما قرأ في تلك الحال.
تجب الموالاة بين حروف الكلمة بالمقدار الذي يتوقف عليه صدق الكلمة ، وكذا تجب الموالاة بين كلمات الآية أو الذكر بالمقدار الذي يتوقف عليه عنوانهما فتجب الموالاة بين المضاف والمضاف إليه والمبتدأ وخبره والفعل وفاعله والشرط وجزائه والموصوف وصفته والمجرور ومتعلقه ، وكذا تجب الموالاة بين الآيات بالمقدار الذي يتوقف عليه صدق السورة . ولكن الموالاة المعتبرة بين حروف الكلمة أضيق دائرة من الموالاة بين كلمات الآية أو الذكر ، كما أن الموالاة بينها أضيق دائرة من الموالاة بين نفس الآيات ، ومتى فاتت الموالاة لعذر لزم تدارك ما فاتت فيه من الكلمة أو الذكر أو الآية أو السورة ، وإن فاتت لا لعذر فلابد من إعادة الصلاة.
إذا شك في حركة كلمة ، أو مخرج حروفها ، لا يجوز أن يقرأ بالوجهين ، فيما إذا لم يصدق على الآخر أنه ذكر ولو غلطاً ولكن لو اختار أحد الوجهين جازت القراءة عليه ، فإذا انكشف أنه مطابق للواقع لم يعد الصلاة ، وإلا أعادها إذا كان مقصراً في التعلم ، وأما إذا كان ذلك لنسيان ما تعلمه في أثناء الصلاة لم تجب إعادتها على الأظهر.
الركوع:
وهو واجب في كل ركعة عدا صلاة الآيات، وهو ركن تبطل الصلاة بزيادته أو نقصانه عمداً وسهواً إلا في الجماعة فلا تبطل بزياته سهواً للمتابعة، ولا تبطل النافلة بزيادته سهواً.
يجب في الركوع أمور:
الأول: الإنحناء بقصد الخضوع قدر ما تصل اليدين إلى الركبتين في مستوي الخلقة، وغير مستوي الخلقة يرجع إلى المتعارف.
الثاني: الذكر، ويجزئ منه سبحان ربي العظيم وبحمده، أو سبحان الله ثلاثاً، كما ويجزئ مطلق الذكر كالتحميد والتكبير والتهليل ثلاثاً، ويشترط في الذكر الموالاة والعربية، ويجوز للمريض أو في حال ضيق الوقت أو في حالات الضرورة الإقتصار على قوله(سبحان الله) مرة واحدة.
الثالث: عدم البدء بالذكر قبل الإستقرار في الركوع، والبقاء راكعاً حتى إتمامه.
الرابع: رفع الرأس من الركوع حتى إتمام الإنتصاب التام.
الخامس: المكث يسيراً بعد القيام منه فإذا لم يتمكن لمرض ونحوه سقطت الطمأنينة، ولو ترك المكث في حال الركوع سهواً بأن لم يبق في حده بمقدار الذكر الواجب ، بل رفع رأسه بمجرد الوصول إليه ، ثم ذكر بعد رفع الرأس فالظاهر صحة صلاته وإن كان الأحوط إعادتها.
إذا تحرك حال الركوع بسبب قهري فالأحوط السكوت في حال الحركة والإتيان بالذكر الواجب بعده ، ولو أتى به في هذا الحال سهواً فالأحوط الأولى إعادته ، وأما لو تحرك معتمداً فالظاهر بطلان صلاته وإن كان ذلك في حال عدم الاشتغال بالذكر الواجب على الأحوط.
إذا عجز عن الانحناء التام بنفسه ، اعتمد على ما يعينه عليه، وإذا عجز عنه أتى بالقدر الممكن منه مع صدق الركوع عليه عرفاً، وأما مع عدم الصدق فالظاهر تعين الإيماء قائما بدلاً عنه سواءاً تمكن من الانحناء قليلاً أم لا، وإذا دار أمره بين الركوع ـ جالساً ـ والإيماء إليه ـ قائماً ـ تعين الثاني، والأحوط الأولى الجمع بينهما بتكرار الصلاة، ولابد في الإيماء من أن يكون برأسه إن أمكن، وإلا فبالعينين تغميضا له، وفتحا للرفع منه.
إذا كان كالراكع خلقة ، أو لعارض ، فإن أمكنه الانتصاب التام قبل الركوع وجب ، ولو بالاستعانة بعصاً ونحوها ، وإلا فإن تمكن من رفع بدنه بمقدار يصدق على الانحناء بعده الركوع في حقه عرفاً لزمه ذلك ، وإلا أومأ برأسه وإن لم يمكن فبعينيه ، وما ذكر من وجوب القيام التام ولو بالاستعانة والقيام الناقص مع عدم التمكن يجري في القيام حال تكبيرة الإحرام والقراءة وبعد الركوع أيضاً.
يكفي في ركوع الجالس صدق مسماه عرفاً فيجزئ الانحناء بمقدار يساوي وجهه ركبتيه ، والأفضل الزيادة في الانحناء إلى أن يستوي ظهره ، وإذا لم يتمكن من الركوع انتقل إلى الإيماء كما تقدم.
إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود وتذكر قبله عاد وركع وتابع، فإن تذكر بعد السجدة الأولى عاد أيضاً وركع واستحب له إعادة الصلاة بعد الإتمام، أما لو تذكر بعد السجدة الثانية أعاد الصلاة.
إذا انحنى لأخذ شيء من الأرض ونواه ركوعاً لم يصح بل لا بد من القيام ثم الركوع.
السجود:
تجب سجدتان في كل ركعة، وهما معاً ركن، والمدار في تحققه هو الجبهة أو ما يقوم مقامها بقصد التذلل، وعلى هذا المعنى تدور الزيادة والنقيصة دون بقية الواجبات: وهي أمور:
الأول: السجود على الكفين والركبتين وإبهامي الرجلين، ويجب في الكفين الباطن، وفي الضرورة الظاهر، ثم الأقرب فالأقرب من الذراع والعضد، ولا يجزء اختياراً على رؤوس أصابع اليد أو أن تكون مضمومة إلى الراحة، ولا يجب الإستيعاب بالجبهة بل يكفي المسمى وإن كان متفرقاً كالسجود على السبحة إذا تحقق بمجموعها مسمى السجود، ويجزئ في الركبتين والإبهامين وضع ظاهرهما أو باطنهما، ولا بد من وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه دون باقي المساجد.
الثاني: الذكر كما في الركوع، ولكن التسبيحة الكبرى هنا هي(سبحان ربي الأعلى وبحمده.
الثالث: المكث والطمأنينة كما في الركوع.
الرابع: كون المساجد في محالها حال الذكر ، فلو رفع بعضها بطل وأبطل إن كان عمداً ويجب تداركه إن كان سهواً ، نعم لا مانع من رفع ما عدا الجبهة في غير حال الذكر إذا لم يكن مخلاً بالاستقرار المعتبر حال السجود.
الخامس: رفع الرأس من السجدة الأولى إلى أن ينتصب جالساً مطمئنا.
السادس: تساوي مسجد الجبهة وموضع الركبتين والإبهامين ، إلا أن يكون الاختلاف بمقدار لبنة وقدر بأربعة أصابع مضمومة ، ولا فرق في ذلك بين الانحدار والتسنيم على الأحوط وجوبا ، كما أن الأحوط مراعاة التساوي بين مسجد الجبهة والموقف أيضا إلا أن يكون الاختلاف بينهما بالمقدار المتقدم.
إذا وضع جبهته جبهته على مرتفَع أو منخفَض فإن لم يصدق معهما السجود بحيث لم يأت بالذكر رفع جبهته وسجد على المستوي، وإن صدق معهما السجود فإن التفت بعد الذكر الواجب لم يجب الجر إلى المستوي، وإن التفت قبله وجب، وإن لم يتمكن من الجر أتى به ومضى في صلاته، وكذا لو سجد على ما لا يصح السجود عليه سهواً فإن كان بعد الإتيان بالذكر مضى، وإن كان قبله فإن تمكن من الجر إلى ما يصح عليه فعل، ومع عدم التمكن تصح صلاته، فإن سجد على ما يصح عليه فلا يجوز جرها إلى الأسهل أو الأفضل.
إذا ارتفعت جبهته عن المسجد قهراً قبل الذكر ، أو بعده ، فإن أمكن حفظها عن الوقوع ثانيا احتسبت له ، وسجد أخرى بعد الجلوس معتدلاً ، وإن وقعت على المسجد ثانيا قهراً لم تحسب الثانية فيرفع رأسه ويسجد الثانية.
إذا عجز عن السجود التام انحنى بالمقدار الممكن ورفع المسجد إلى جبهته ، ووضعها عليه ووضع سائر المساجد في محالها وإن لم يمكن الانحناء أصلاً ، أو أمكن بمقدار لا يصدق معه السجود عرفاً ، أومأ برأسه ، فإن لم يمكن فبالعينين ، وإن لم يمكن فالأحوط وجوباً له أن يشير إلى السجود باليد ، أو نحوها ، وينويه بقلبه ويأتي بالذكر ، والأحوط ـ استحباباً ـ له رفع المسجد إلى الجبهة ، وكذا وضع المساجد في محالها ، وإن كان الأظهر عدم وجوبه.
إذا كان بجبهته دمل أو نحوه مما لا يتمكن من وضعه على الأرض ولو من غير اعتماد لتعذر أو تعسر أو تضرر ، فإن لم يستغرق الجبهة سجد على الموضع السليم ولو بأن يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض ، وإن استغرقها وضع شيئا من وجهه على الأرض ، والأحوط لزوماً تقديم الذقن على الجبينين وتقديمهما على غيرهما من أجزاء الوجه ، فإن لم يتمكن من وضع شيء من الوجه ولو بعلاج أومأ برأسه أو بعينيه على التفصيل المتقدم.
لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها ، مثل الفراش في حال التقية ، ولا يجب التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر أو تأخير الصلاة والإتيان بها ولو في هذا المكان بعد زوال سبب التقية ، نعم لو كان في ذلك المكان وسيلة لترك التقية بأن يصلي على البارية ، أو نحوها مما يصح السجود عليه وجب اختيارها.
إذا نسي السجدتين فإن تذكر قبل الدخول في الركوع وجب العود إليهما ، وإن تذكر بعد الدخول فيه أعاد الصلاة على الأحوط ، وإن كان المنسي سجدة واحدة رجع وأتى بها إن تذكر قبل الركوع ، وإن تذكر بعدما دخل فيه مضى وقضاها بعد السلام.
الأحوط وجوبا الإتيان بجلسة الاستراحة وهي الجلوس بعد السجدة الثانية في الركعة الأولى ، والثالثة مما لا تشهد فيه.
التشهد:
هو واجب في الثنائية مرة، وفي الثلاثية والرباعية مرتين بعد إتمام السجدة الأخيرة، وهو واجب غير ركن، فإن تركه عمداً بطلت، وإن تركه سهواً أتى به ما لم يركع، فإن ركع قضاه بعد الصلاة على الأولى، وتجب له سجدتا السهو، ويكفي فيه(أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد)
التسليم:
وهو واجب في كل صلاة وآخر أجزائها ، وبه يخرج عنها وتحل له منافياتها ، وله صيغتان ، الأولى :(السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) والثانية:(السلام عليكم) بإضافة ( ورحمة الله وبركاته ) على الأحوط الأولى، والأحوط لزوما عدم ترك الصيغة الثانية وإن أتى بالأولى ، ويستحب الجمع بينهما ولكن إذا قدم الثانية اقتصر عليها، وأما قوله ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) فليس من صيغ السلام ، ولا يخرج به عن الصلاة ، بل هو مستحب.
إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة وإن كان عن عذر على الأحوط ، وكذا إذا فعل غيره من المنافيات ، نعم إذا نسي التسليم حتى وقع منه المنافي فالظاهر صحة الصلاة وإن كانت إعادتها أحوط استحباباً ، وإذا نسي السجدتين حتى سلم أعاد الصلاة، اذا صدر منه ما ينافي الصلاة عمداً وسهواً، وإلا أتى بالسجدتين، والتشهد ، والتسليم ، وسجد سجدتي السهو لزيادة السلام على الأحوط وجوبا.
الترتيب:
يجب الترتيب بين أفعال الصلاة على نحو ما عرفت ، فإذا عكس الترتيب فقدم مؤخراً ، فإن كان عمداً بطلت الصلاة ، وإن كان سهواً ، أو عن جهل بالحكم من غير تقصير ، فإن قدم ركناً على ركن كما إذا قدم السجدتين على الركوع بطلت ولا يمكنه التدارك على الأحوط ، وإن قدم ركنا على غيره ـ كما إذا ركع قبل القراءة ـ مضى وفات محل ما ترك ولو قدم غير الركن عليه تدارك على وجه يحصل الترتيب ، وكذا لو قدم غير الأركان بعضها على بعض
الموالاة:
وهي واجبة في أفعال الصلاة ، بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة في نظر أهل الشرع ، وهي بهذا المعنى تبطل الصلاة بفواتها عمداً وسهواً ، ولا يضر فيها تطويل الركوع والسجود ، وقراءة السور الطوال ، وأما بمعنى توالي الأجزاء وتتابعها عرفا ، وإن لم يكن دخيلاً في حفظ مفهوم الصلاة ، فوجوبها محل إشكال ، والأظهر عدم الوجوب من دون فرق بين العمد ، والسهو.
القنوت:
وهو مستحب في جميع الصلوات ، فريضة كانت ، أو نافلة على إشكال في الشفع ، والأحوط الإتيان به فيها برجاء المطلوبية ، ويتأكد استحبابه في الفرائض الجهرية ، خصوصا في الصبح ، والجمعة ، والمغرب ، وفي الوتر من النوافل ، والمستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية ، إلا في الجمعة ، ففيه قنوتان قبل الركوع في الأولى وبعده في الثانية، وإلا في العيدين ففي ركعتيهما عدة قنوتات ، بين كل تكبيرتين قنوت على تفصيل يأتي في محله ، وإلا في الآيات ، ففيها قنوتان قبل الركوع الخامس من الأولى ويؤتى به رجاءً وقبله في الثانية ، بل خمسة قنوتات قبل كل ركوع زوج ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وإلا في الوتر ففيها قنوتان، قبل الركوع ، وبعده على إشكال في الثاني ، نعم يستحب بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى عليه السلام وهو : (( هذا مقام من حسناته نعمة منك ، وشكره ضعيف وذنبه عظيم ، وليس لذلك إلا رفقك ورحمتك ، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل ، صلى الله عليه وآله ـ ( كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون ) طال والله هجوعي ، وقل قيامي وهذا السحر ، وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ، ولا موتاً ، ولا حياتاً ، ولا نشوراً )) كما يستحب أن يدعو في القنوت قبل الركوع في الوتر بدعاء الفرج وهو : (( لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السموات السبع ، ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن ، ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين )) وأن يستغفر لأربعين مؤمناً أمواتاً ، وأحياءاً ، وأن يقول سبعين مرة : (( أستغفر الله ربي وأتوب إليه )) ثم يقول : (( أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، ذو الجلال والإكرام ، لجميع ظلمي وجرمي ، وإسرافي على نفسي وأتوب إليه ))، سبع مرات ، وسبع مرات (( هذا مقام العائذ بك من النار )) ثم يقول : (( رب أسأت ، وظلمت نفسي ، وبئس ما صنعت ، وهذي يدي جزاء بما كسبت ، وهذي رقبتي خاضعة لما أتيت ، وها أنا ذا بين يديك ، فخذ لنفسك من نفسي الرضا حتى ترضى ، لك العتبى لا أعود )) ثم يقول : (( العفو )) ثلاثمائة مرة ويقول : (( رب اغفر لي ، وأرحمني ، وتب عليّ ، إنك أنت التواب الرحيم))
لا يشترط في القنوت قول مخصوص ، بل يكفي فيه ما يتيسر من ذكر ، أو دعاء أو حمد ، أو ثناء ، ويجزي سبحان الله خمساً أو ثلاثاً ، أو مرة ، والأولى قراءة المأثور عن المعصومين عليهم السلام.
إذا نسي القنوت وهوى ، فإن ذكر قبل الوصول إلى حد الركوع رجع ، وإن كان بعد الوصول إليه قضاه حين الانتصاب بعد الركوع ، وإذا ذكره بعد الدخول في السجود قضاه بعد الصلاة جالساً مستقبلاً ، وإذا ذكره بعد الهوي إلى السجود قبل وضع الجبهة ، لم يرجع ـ على الأحوط لزوما ـ بل يقضيه بعد الصلاة ، وإذا تركه عمداً في محله ، أو بعدما ذكره بعد الركوع فلا قضاء له.



