
و منها في صفة السماء
وَنَظَمَ بِلَا تَعْلِيقٍ رَهَوَاتِ فُرَجِهَا وَلَاحَمَ صُدُوعَ انْفِرَاجِهَا وَوَشَّجَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَزْوَاجِهَا وَذَلَّلَ لِلْهَابِطِينَ بِأَمْرِهِ وَالصَّاعِدِينَ بِأَعْمَالِ خَلْقِهِ حُزُونَةَ مِعْرَاجِهَا وَنَادَاهَا بَعْدَ إِذْ هِيَ دُخَانٌ فَالْتَحَمَتْ عُرَى أَشْرَاجِهَا وَفَتَقَ بَعْدَ الِارْتِتَاقِ صَوَامِتَ أَبْوَابِهَا وَأَقَامَ رَصَداً مِنَ الشُّهُبِ الثَّوَاقِبِ عَلَى نِقَابِهَا وَأَمْسَكَهَا مِنْ أَنْ تُمُورَ فِي خَرْقِ الْهَوَاءِ بِأَيْدِهِ وَأَمَرَهَا أَنْ تَقِفَ مُسْتَسْلِمَةً لِأَمْرِهِ وَجَعَلَ شَمْسَهَا آيَةً مُبْصِرَةً لِنَهَارِهَا وَقَمَرَهَا آيَةً مَمْحُوَّةً مِنْ لَيْلِهَا وَأَجْرَاهُمَا فِي مَنَاقِلِ مَجْرَاهُمَا وَقَدَّرَ سَيْرَهُمَا فِي مَدَارِجِ دَرَجِهِمَا لِيُمَيِّزَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِهِمَا وَلِيُعْلَمَ عَدَدُ السِّنِينَ وَالْحِسَابُ بِمَقَادِيرِهِمَا ثُمَّ عَلَّقَ فِي جَوِّهَا فَلَكَهَا وَنَاطَ بِهَا زِينَتَهَا مِنْ خَفِيَّاتِ دَرَارِيِّهَا وَمَصَابِيحِ كَوَاكِبِهَا وَرَمَى مُسْتَرِقِي السَّمْعِ بِثَوَاقِبِ شُهُبِهَا وَأَجْرَاهَا عَلَى أَذْلَالِ تَسْخِيرِهَا مِنْ ثَبَاتِ ثَابِتِهَا وَمَسِيرِ سَائِرِهَا وَهُبُوطِهَا وَصُعُودِهَا وَنُحُوسِهَا وَسُعُودِهَا .



