فقه

شرائط الوضوء

الأحكام الشرعية

 

شرائط الوضوء

الأول والثاني: طهارة الماء وإطلاقه: والأولى عدم الوضوء بما استعمل في رفع الحدث الأكبر.

الثالث: طهارة أعضاء الوضوء:

الرابع: إباحة الماء: دون إباحة المكان والإناء، ومع الإنحصار فإن وظيفته التيمم فلو توضأ بماء مباح في إناء مغصوب أثم وصح وضوؤه.

إذا توضأ من إناء ذهب أو فضة بالإغتراف أو الصب أو الإرتماس صح وضوؤه حتى مع عدم الإنحصار.

الخامس: عدم المانع من استعمال الماء لمرض: وفي موارد مسوغات التيمم فالأظهر صحة الوضوء حتى فيما إذا خاف العطش على نفسه أو غيره.

إذا توضأ في وقت يضيق بالوضوء فإن قصد الكون على الطهارة صح وضوؤه وإن كان عالماً بضيقه، ولا فرق في بطلانه بالمضاف أو النجس أو مع الحائل بين العمد والجهل والنسيان، وكذا إذا كان استعمال الماء مضراً فإنه يبطل وضوؤه بذلك حتى مع الجهل، وأما إذا كان الماء مغصوباً فيختص البطلان بالعلم والعمد دون الجهل والنسيان إذا لم يكن هو الغاصب، فإن كان هو الغاصب بطل وضوؤه مع النسيان على الأحوط.

إذا توضأ غير الغاصب ثم التفت في الأثناء صح ما مضى وأكمل بالمباح، وأما إذا التفت بعد الغَسل قبل المسح صح المسح وإن كان الأولى إعادة الوضوء.

 

إذا شك في رضا المالك جرى حكم الغصب إلا مع العلم بالإذن ولو بالفحوى وشاهد الحال، وأما إذا كان يعلم بالرضا ثم شك جاز له حتى يثبت الخلاف.

يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبيرة المملوكة حتى لو كانت قنوات أو منشقة من شط وإن عُلم كراهة المالكين، وكذا الأراضي الواسعة جداً فإنه يجوز الجلوس والنوم والصلاة فيها بغير إذن المالك، وأما البساتين غير المسوَرة فالأحوط لزوماً عدم ذلك.

حياض المساجد والمدارس إذا لم يُعلَم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها أو الطلاب الساكنين فيها فلا يجوز لغيرهم الوضوء منها إلا مع جريان العادة من عدم منع أحد فيما إذا كشفت العادة عموم الإذن.

إذا عُلم أو احتُمل أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه فلا يجوز الوضوء فيه والصلاة في غيره، فلو توضأ بقصد الصلاة فيه ثم بدا له أن يصلي في مكان آخر صح وضوؤه، وكذا لو كان محتملاً عدم الصلاة فيه قبل الوضوء مع قصده للصلاة فيه، وكذا لو توضأ فيه غفلة أو باعتقاد عدم الإشتراط.

إذا دخل المكان الغصبي غفلة و في حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته ، صح وضوؤه، و كذا إذا دخل عصيانا و خرج و توضأ في حال الخروج ، فإنه يصح وضوؤه أيضا على الأظهر .

السادس: النية:

وهي القصد إلى الفعل تعبداً لله تعالى فلو دخلها الرياء بطل الوضوء، وكذا العجب إذا نافى قصد القربة، فلو ضم إليها قصد التنظيف أو التبريد وكانت تابعة لقصد القربة أو قصد بها نية القربة لم يبطل.

لا تُعتبر نية الوجوب أو الندب أو غيرهما، فلو نوى الوجوب في موضع الندب نسياناً أو جهلاً صح، وكذا لو نوى التجديد وهو محدث أو الرفع وهو متطهر، ولا بد من استمرار النية، فلو تردد ثم عاد قبل فوات الموالاة وإعادة ما أتى به من دون نية.

لو اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفى واحد وكذا في الغسل بقصد الجميع، وكذا لو قصد الجنابة فقط، أما لو قصد غير الجنابة فلا إشكال في إجزائه عما قصده، وأما في إجزائه عما لم يقصده كلام والأظهر الإجزاء، نعم في إجزاء أي غسل عن غسل الجمعة دون قصده إشكال، ولو قصد الغسل قربة من دون نية الجميع تفصيلاً أو إجمالاً فالظاهر الصحة حيث يرجع ذلك إلى نية الجميع إجمالاً، وما ذُكر يجري في جميع الأغسال واجبة أو مستحبة مكانية أو زمانية، أما جريانه في الأغسال المأمور بها بسبب ارتكاب بعض الأفعال كمس الميت بعد غسله مع تعدد السبب نوعاً فلا يخلو عن إشكال.

السابع: مباشرة المتوضئ للغَسل والمسح:

إذا لم يتمكن من المباشرة أعانه غيره، فإن لم يتمكن وضأه غيره ولكنه هو يتولى النية والأحوط أن يتولاها كلاهما.

الثامن: الموالاة:

وهي التتابع العرفي في الغَسل والمسح إلا في الحالات الطارئة كنفاد الماء والنسيان بشرط أن لا يجف الماء عن العضو السابق قبل غسل اللاحق وكذا في المسح، ولا بأس بالجفاف من جهة الحر أو التجفيف إذا كانت الموالاة متحققة، ولا يُعتد بمسترسل اللحية على الأحوط وجوباً.

 

التاسع: الترتيب بين الأعضاء:

وهو تقديم الوجه ثم اليمنى ثم اليسرى ثم المسح للرأس ثم الرجلين وإن جاز مسحهما معاً، ولا يجب الترتيب بين أجزاء كل عضو بشرط أن يكون من الأعلى إلى الأسفل، فلو عكس الترتيب سهواً أعاد على ما يحصل به الترتيب مع عدم فوات الموالاة.

 

أحكام الخلل

من تيقن الحدث تطهر، وكذا من ظن الطهارة ظناً غير معتبر شرعاً، ومن تيقن الطهارة بنى عليها وإن ظن الحدث ظناً غير معتبر شرعاً، ومن تيقنهما معاً وشك في المتقدم والمتأخر تطهر سواء علم تاريخ الطهارة أو تاريخ الحدث أو جهلهما، وإذا شك في الطهارة بعد العمل بنى على الصحة وتطهّر لما يأتي، وكذا فيما إذا تقدم منشأ الشك على العمل بحيث لو التفت إليه قبل العمل لشك كما لو أحدث ثم غفل وصلى ثم شك بعد الصلاة في التوضي حال الغفلة.

إذا شك في الطهارة أثناء الصلاة قطعها وتطهر وأعاد.

إذا تيقن الخلل في غسل عضو أو مسحه أتى به وبما بعده مع مراعاة الترتيب والموالاة وباقي الشرائط، وكذا لو شك في الإتيان بفعل من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه، أما إذا شك بعد الفراغ لم يلتفت، فإذا شك في الجزء الأخير مع تحقق الفراغ العرفي لم يلتفت وإلا أتى به، وكثير الشك لا يعتنى بشكه.

إذا كان مأموراً بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي شكه و صلى ، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر ، فتجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت ، و القضاء إن تذكر بعده .

إذا جدد وضوءه وصلى وتيقن بطلان أحدهما صحت صلاته ولا تجب إعادة الوضوء للصلوات الآتية.

إذا توضأ وضوءين وصلى وعلم بحدوث حدث بعد أحدهما صحت صلاته وتوضأ للصلوات اللاحقة، وفي نفس الفرض إذا صلى صلاة بعد كل وضوء منهما أعاد الوضوء والصلاة مع اتساع الوقت لهما ، وفي حالة ضيق الوقت أعاد ما اتسع لها الوقت وبنى على صحة ما ذهب وقتها.

إذا تيقن بعد الوضوء أنه ترك جزءاً منه ولا يدري أنه الواجب أو المستحب صح وضوؤه، وإذا علم بعده أنه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو العكس وشك في أنه هل كان هناك مسوغ لذلك أم لا فالأظهر عدم وجوب الإعادة، وإذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله وشك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أم لا أو أنه عدل عنه اختياراً أو اضطراراً فالأظهر صحة الوضوء وضوئه مع إحراز إيجاد مسمى الوضوء الجامع بين الصحيح و الفاسد ، و كون الشك بعد تحقق الفراغ العرفي بالدخول في عمل آخر كالصلاة أو بعد فوات الموالاة.

إذا شك بعد الوضوء في وجود الحاجب أو حاجبية الخاتم ونحوه، أو أنه علم بوجوده وشك في أنه أزاله أو أنه وصل الماء إلى تحته بنى على الصحة، وكذا فيما لو علم بوجود الحاجب ولكنه شك في أن الوضوء حصل قبل حدوثه أو بعده.

إذا كانت أعضاء الوضوء متنجسة فتوضأ وشك في أنه طهرها أم لا بنى على بقاء النجاسة إلا إذا كانت غسلات الوضوء كافية في إزالتها، ولو كان الماء نجساً وتوضأ ثم شك في أنه طهره أم لا حكم بصحة وضوئه وبقاء الماء نجساً.

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى