منوعات

حَقِيْقَةُ الدُنْيَا

حَقِيْقَةُ الدُنْيَا

 

حَقِيْقَةُ الدُنْيَا

 

الدنيا هي هذه الحياة التي خلقها الله وجعلها دار عمل وامتحان ليميز الخبيث من الطيب ويجزي كل واحد بمثل عمله، بالخير خيراً وبالشر شراً (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)

لقد كانت الدنيا وما تزال رأس كل خطيئة، وقد حذرنا الأنبياء من الوقوع في شباكها المعقدة لأن أساليب الإغراء فيها كثيرة.

وقد وضع الله تعالى هذه الدنيا في تصرف الإنسان فهو قادر على أن يجعلها دار خير بعمله الصالح وطاعته لله ويستطيع أن يجعلها عبئاً على نفسه وذلك إذا غلبته.

وبعد أن وضعها الله في تصرف الإنسان بين له حقيقتها وحذره منها مبيناً له أنها دار عمل لا حساب فيها وأن الهدف الأساسي الذي يجب العمل له هو الدار الآخرة  يجوز لأي كان أن يتجاوز تلك الحدود الإلهية.

فلا ينبغي أن نضعف أمامها ونستسلم لها وإنما يجب أن نواجهها بشتى الطرق المناسبة.

هذه الدنيا التي سعى لها الأولون الذين استعبدوا الناس وظلموهم وقتلوهم من أجل المناصب والأموال.

وإليكم بعض الآيات الحاكية عن حقيقة الدنيا:

قال تعالى(اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)

وقال تعالى(وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)

ولو لاحظنا كلام أهل البيت(ع) حول الدنيا لعرفنا حقيقتها على أتم وجه لأنهم فهموا الحياة كما يجب.

فعندما يخاطب أمير المؤمنين(ع) الدنيا بقوله:غري غيري: فإنه يكشف عن كونها ذات أسلوب مغري يجب الإنتباه له.

وفي بعض الآيات يبين الله عز وجل أن ما في الدنيا قليل أمام عطاءات الآخرة فيقول(فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ)

وهو تعالى يريد بذلك أن يبين مدى العطاء في الآخرة ليكون ذلك من أساليب الترغيب في العمل الصالح.

فمن خلال الآيات الحاكية عن الدنيا وكلام أهل البيت(ع) عنها يظهر لنا أنها ليست شيئاً وأن العبرة بالآخرة، وهذا يعني أن على الإنسان أن يعمل للآخرة ولا يدير ظهره للدنيا كيلا يقع ويغرق.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى