اللغة العربية

أَفْعَالُ المُقَارَبَة

 

 

أَفْعَالُ المُقَارَبَة

 

وهي القسم الثاني من الأفعال الناسخة للإبتداء، وهي(كاد) وأخواتها، وتسمى أفعال المقاربة، غير أنها ليست جميعها للمقاربة، وهي على ثلاثة أقسام:

أحدها: ما دل على المقاربة، وهي ثلاثة: كاد وكَرَب وأوشك.

والثاني: ما دل على الرجاء، وهي ثلاثة: عسى وحرى واخلولق.

والثالث: ما دل على الإنشاء، وهي خمسة: جعل وطفِق وأخذ وعلِق وأنشأ.

وهي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ اسماً لها، ويكون الخبر خبراً لها في موضع نصب، ولا يكون الخبر فيها إلا فعل مضارع مثل(كان زيدٌ يقوم) أما مجيء خبرها اسماً فهو نادر. وأما(عسى) فاقتران خبرها بلفظ(أن) كثير، مثل(عسى زيدٌ أن يقوم).

وأما(كاد) فهي عكس(عسى) فإن اقتران خبرها بلفظ(أن) قليل، فتقول(وما كادوا يفعلون) وأما(حرى) فهي مثل(عسى) في الدلالة على رجاء الفعل، ولكن يجب أن يقترن خبرها بلفظ(أن) فتقول(حرى زيدٌ أن يقوم) وكذلك(اخلولق) فتقول(اخلولقت السماء أن تمطر)

وأما(أوشك) فيكثر اقتران خبرها بلفظ(أن) ويقل حذفها منه، فتقول(أوشكت السماء أن تمطر)

وأما(كَرَب) فهي مثل(كاد) فيكثر تجريد خبرها من(أن).

وهذه الأفعال لا تتصرف إلى المضارع باستثناء(كاد وأوشك) وقد زعم البعض بأنّ(أوشك) لا تُستعمل إلا مضارعاً، وهو غير صحيح، فإن الصحيح هو كثرة استعمالها مضارعة، ويجوز استعمالها بلفظ الماضي.

وقد اختُصّ لفظ(عسى واخلولق وأوشك) بأنها تُستعمل ناقصة وتامة، أما استعماله ناقصة فهو ما مر الكلام عنه، وأما استعمالها تامةً فهي المسنَدة إلى (أن والفعل) مثل(عسى أن يقوم) ف(أن والفعل) في موضع رفع فاعل(عسى) واستغنت به عن المنصوب الذي هو خبرها، أما إذا تلا الفعلَ الذي بعد(أن) إسم ظاهر مثل(عسى أن يقوم زيدٌ) كان الظاهر مرفوعاً بالفعل الذي بعد(أن) وما بعدها فاعل لعسى، وهي تامة، ولا خبر لها، وقال آخرون غير ذلك، وهو أن يكون ما بعد الفعل الذي بعد(أن) مرفوعاً بعسى اسماً لها، و(أن) والفعل في موضع نصب بعسى، وقد تقدم على الإسم، وتظهر فائدة هذا الخلاف في التثنية والجمع، فعلى القول الثاني وجب القول(عسى أن يقوما الزيدان وأن يقوموا الزيدون) فتأتي بضمير في الفعل لأن الظاهر ليس مرفوعاً به، بل هو مرفوع بعسى، وعلى القول الثاني يجب القول(عسى أن يقوم الزيدان ويقوم الزيدون) فلا نأتي بضمير لأنه رفع الظاهر الذي بعده.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى