المَوْصُولُ

المَوْصُولُ
ينقسم الموصول إلى موصولٍ اسميٍّ وموصولٍ حرفيّ، والموصولات الحرفيه خمسة:
أحدها: أَنْ المصدرية: وتوصل بالفعل المتصرف سواء كان ماضياً مثل(عجبتُ من أن قام زيد) أو مضارعاً مثل(عجبت من أن يقوم زيدٌ) أو أمراً مثل(أشرتُ إليه بأنْ قُم) فإنْ وقع بعدها فعلٌ غير متصرف مثل(وأن ليس للإنسان) فهي مخفّفةٌ من الثقيلة.
ثانيها: أَنَّ: وهي توصل باسمها وخبرها مثل(علمتُ أنَّ زيداً قائمٌ)
ثالثها: كي: وهي توصل بفعلٍ مضارع فقط مثل(جئتك كي تكرمني)
رابعها: ما: وتكون ظرفية مصدرية مثل( لا أصحبك ما دمت منطلقاً) وغير ظرفية مثل(عجبتُ مما ضربتَ زيداً) وهي توصل بالماضي والمضارع، وأكثر اتصالها بهما يكون بالماضي والمضارع المنفيَّين بلم، مثل(لا أصحبك ما لم تُكرم زيداً) ويقلّ وصلها بالمضارع غير المنفي بلم.
خامسها: لو: وهي توصل بالماضي مثل(وددت لو قام زيد) وبالمضارع مثل(وددت لو يقوم زيد) وعلامة الموصول الحرفي صحة وقوع المصدر موقعه، فقولك(وددت لو يقوم زيد) يقوم مقامه قولك(وددت قيام زيد)
وأما الموصول الإسمي فهو(الذي) للمفرد المذكر، و(التي) للمفرد المؤنث، فإذا ثُنّيَ الموصل سقطت منه الياء وأُتي بالألف في حالة الرفع مثل(اللذان واللتان) وبالياء في حالتي النصب والجر مثل(اللتَين واللذَين) ويجوز تشديد النون في الحالات الثلاث(الرفع والنصب والجر) تقول(اللذانّ واللتانّ واللذينّ واللتينّ) ويجوز هذا التشديد في(ذا وتا) تقول(ذانّ وتانّ)
ويقال في جمع المذكّر(الأُلى) مطلقاً، وللعاقل وغير العاقل، وقد تُستعمل في جمع المؤنث مثل(جاءتني الأُلى)
ويُقال للمذكر العاقل(الذين) في الرفع والنصب والجر، وبعضهم رفعها بالواو فقال(الذون) ويقال في جمع المؤنث(اللاتِ واللاءِ) فيجوز حذف الياء فيهما وإثباتهما فتقول(اللاتي واللائي)
أما(مَنْ وما وأل) فتكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث والتثنية والجمع، فتقول(رأيت من قام ومن قامت ومن قاموا ومن قمن ومن قاما)و(رأيت القائم والقائمة والقائمين) وأكثر ما تُستعمل(ما) في غير العاقل، ويمكن استعمالها في العاقل، وأكثر ما تُستعمل(مَن) في العاقل، ويمكن استعمالها لغير العاقل.
وأما الألف واللام فهي للعاقل وغيره على حدٍ سواء، تقول(جاءني الراكبُ والمركوب)
أما(مَن وما) غير المصدريتين فقيل هما إسمان، وقيل حرفان، وهو الصحيح.
وأما (ذو) فهي موصولة تكون للعاقل وغيره، وللمفرد والمثني والجمع والمذكر والمؤنث، نحو(جاءني ذو قام وذو قامت وذو قاما وذو قاموا وذو قمن) ومنهم من قال في المفرد المؤنث(ذات) وفي الجمع المؤنث(ذوات) ومنهم من يثنيها ويجمعها، مثل(ذوا وذوو) في الرفع، و(ذوى) في النصب والجر، و(ذواتا) في الرفع، و(ذواتَي) في الجر والنصب، و(ذوات) في الجمع.
والأشهر في(ذو) أنها مبنية، ونهم من يعربها بالوار رفعاً، وبالياء جراً وبالألف نصباً.
وأما(ذاتُ) فالأشهر أنها مبنية على الضم، ومن من أعربها إعراب(مسلمات).
أما(ذا) فقد اختُصت من بين أسماء الإشارة بأنها تُستعمل موصولة، وهي مثل(ما) تُستعمل بلفظ واحد للمذكر والمؤنث والجمع، فتقول(من ذا عندك وماذا عندك) وشرط استعمالها موصولةً أن تُسبق بما أو مَن الإستفهاميتين، أما إذا جعلنا(ما) و(ذا) كلمة واحدة فتصبح(ماذا عندك) فلا تكون حينئذ من الموصولات لأنها ملغاة.
الشيخ علي فقيه



