رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ السجادِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ـ أنهُ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع): جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هَذَا رَجَبٌ ، عَلمْنِي فِيهِ دُعَاءً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ.
قَالَ : فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) : ” اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرحْمنِ الرَّحِيمِ ، وَ قُلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ صَبَاحاً وَ مَسَاءً ، وَفِي أَعْقَابِ صَلَوَاتِكَ فِي يَوْمِكَ وَلَيْلَتِكَ:
“يامَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَآمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُل شَر يامَنْ يُعْطِي الكَثيرَ بِالقَلِيلِ، يامَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ، يامَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسأَلْهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَحَننا مِنْهُ وَرَحْمَةً ؛ أَعْطِنِي بِمَسأَلَتِي إِياكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدنْيا وَجَمِيعَ خَيْرِ الآخرةِ، واصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِياكَ جَمِيعَ شَر الدُّنْيا وَشَر الآخرةِ فَإِنهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ ما أَعْطَيْتَ وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ ياكَرِيمُ“.
ثُمَّ مَد أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يده اليسرى فقبض على لحيته ودعا بهذا الدعاء وهو يلوذ بسبابته اليمنى. ثم قال بعد ذلك: “ياذا الجَلالِ وَالاِكْرامِ ياذَا النَّعَماءِ وَالجُودِ ياذَا المَنِّ وَالطوْلِ حَرمْ شَيْبَتِي عَلى النَّار“.