كبائر الذنوب

سلسلة كبائر الذنوب

اليَأسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ عَز وَجَل

 

 

اليَأْسُ مِنْ رَوحِ الله

 

وهو من كبائر الذنوب التي ورد النهي عنها صريحاً في محكم الذكر الحكيم حيث قال سبحانه(وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)

وقد ورد في القرآن ما يدل على اليأس بلفظ القنوط، وهو قوله سبحانه(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)

وقد ذمّ الله تعالى أصحاب اليأس والقنوط، وواعدهم العذاب على عدم الثقة به والقنوط من رحمته، فإن اليأس علامة على كفر الإنسان أو جهله لأنهما مصدر اليأس، فاليائس من رَوح الله كافر، هذا هو القانون القرآني الذي بيّنه الله تعالى بكل وضوح، وقد أشار إلى ذلك في سورة هود حيث قال(وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ)

 

 

اليَأسُ مِنَ الناس

 

تارة ييأس الإنسان مما عند الله تعالى، فهو اليأس المذموم، وأخرى ييأس مما في أيدي الناس، فهو اليأس المطلوب والممدوح، لأن اليأس من رحمة الله يعني القنوط، واليأس مما في أيدي الناس يعني عظيم الثقة بالله عز وجل.

فلا ينبغي للعاقل أن يعلِّق الآمال على الناس ويظن بأن الرزق منهم، وأنهم لو منعوا عنه الرزق لمات جوعاً، بل ينبغي أن ينظر دائماً إلى ما عند الله عز وجل فإن بيده مقاليد السموات والأرض، وهنا ينبغي اليأس فيما في أيدي الناس، في مقابل عدم اليأس مما عند الله تعالى، وبهذه الطريقة تعظم الثقة بالله ويتخلص الواثق به من الوقوع في اليأس المحرَّم.

قال رسول الله(ص) : إزهد في الدنيا يُحبَّك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبَّك الناس: وقال أمير المؤمنين علي(ع) : الغنى الأكبر اليأس عما في أيدي الناس:

وقال(ع) : اليأس أحد النُّجْحَين: وقال(ع) : اليأس عِتقٌ مُجدَّدٌ: وقال(ع) : اليأس يُعِزُّ الأسير: وقال الإمام الباقر(ع) : خير المال الثقة بالله، واليأس مما في أيدي الناس:

وقال الإمام الصادق(ع) : اليأس مما في أيدي الناس عزٌّ للمؤمن في دينه:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى