كبائر الذنوب

سِلْسِلَةُ كَبَائِرِ الذنُوْب

حَق الوَالِدِ عَلَى وَلَدِه

 

 حَق الوَالِدِ عَلَى وَلَدِه

 

مهما حاول الكاتب أو المفكّر أن يصف مقام الأب ويبين حقوقه فسوف يبقى قاصراً عن بيان تمام المراد لأن مثل هذه الحقوق لا يمكن بيانها إلا من خلال التواصل مع الشريعة التي حددت الحقوق بشكل منظم ودقيق، وبمعنى آخر: لا يمكن معرفة ذلك إلا من خلال المعصوم الذي هو أحد مصادر التشريع، وإن مثل هذه الأمور لا تُدرَك بالإستنتاج الشخصي أو بالإستحسان أو عن طريق الذوق الخاص لأن هناك شرعاً يجب الإلتزام به، وهذا الشرع يبينه المعصومون(ع) دون غيرهم، فلقد بيّنوا لنا الحقوق المفروضة على الأولاد تجاه الآباء، فقال الإمام السجّاد علي بن الحسين(ع) : وحقُّ أبيك أن تعلم أنه أصلك، وأنه لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك ما يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، فاحمد الله واشكره على قدر ذلك:

فمن خلال هذه الكلمات يمكن لنا القول بأن حقوق الأب نوعان:

حقوق عامة، وحقوق خاصة: أما الحقوق العامة فهي الطاعة له في غير المعصية، وأما الحقوق الخاصة، فهي قضاء حوائجه المادية سواء طلبها منك أم لم يطلبها، ولكنه عندما يطلبها تصبح المسؤولية عليك آكد.

وهناك حقوق كثيرة لم يذكرها الإمام السجاد في هذا المختصر، وإنما أشار إليه بنحو العموم، ولكن النبي(ص) وآله(ع) قد ذكروا لنا مجموعة من تلك الحقوق في أحدايث كثيرة ومناسبات عديدة، فقد قال(ص) : من حق الوالد على ولده أن يخشع له عند الغضب

وقد سُئل(ص) عن حق الوالد على ولده فقال: لا يسمّيه باسمه ولا يمشي بين يديه ولا يجلس قبله ولا يَستسبُّ له:

وقال علي(ع) : إن للولد على الوالد حقاً، وإن للوالد على الوالد حقاً، فحق الوالد على الولد أن يطيعه في كل شيء إلا في معصية الله سبحانه:

وقال الإمام الصادق(ع) : يجب للوالدين على الولد ثلاثة أشياء: شكرُهما على كل حال، وطاعتهما فيما يأمرانه وينهيانه عنه في غير معصية الله، ونصيحتهما في السر والعلانية:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى