عقائد

أُصُولُ الدين

تعيين نوع المعجزة

 

 

تعيين نوع المعجزة

 

لم يكتف بعض الأقوام لم يكتفوا بطلب المعجزة وإنما حددوا نوعها لظنهم بعجز النبي عن القيام بما طلبوا، ولكن القدرة الإلهية قادرة على فعل أي شيء، ولذلك كان النبي يجيبهم إلى ما طلبوا ليلقي عليهم الحجة كما صنع قوم موسى معه عندما حددوا له نوع المعجزة التي يريدونها، وذلك عندما طلبوا إحياء الميت، أو كقوم صالح الذين حددوا نوع المعجزة بالناقة وخروجها من مكان هم الذين حددوه وليس النبي.

ونفهم مما ذكرناه أن المعجزة تارة تحصل على طبق طلب الناس فيكون نوعها وشكلها كما طلبوا، وأخرى لا يحددون نوعاً معيناً منها فيتركون اختيار النوع لصاحب المعجزة، ومرة يحددون النوع دون المكان والزمان.

 

 

ضرورة إقامة البرهان

 

لقد سدد الله تعالى أنبياءه بالمعجزات لتكون سلاحاً بأيديهم يواجهون به تكذيب الناس لهم وعنادهم وإصرارهم على الكفر.

والله تعالى يعلم بما سوف يطلبه الناس من الأنبياء، ولهذا فقد سددهم بالمعجزة لأنها الطلب الأبرز الذي يريد الناس رؤيته.

ومن الطبيعي جداً أن يطلب الناس أدلة قاطعة على صدق ما أتى به الأنبياء، فكان من الضروري أن يقوم النبي بما يحسم الموقف ويقطع الطريق أمام المغرضين ليصبحوا مسؤولين أمام الله تعالى عن جميع تصرفاتهم تجاه الرسالة والرسل.

 

المعجزة علامة النبوة

 

من حق كل إنسان أن يطلب البرهان على أية دعوة تصدر من شخص مهما كان وضعه الديني والإجتماعي والأخلاقي بين الناس، ومهما كان تاريخه حافلاً بالمواقف الصادقة.

نعم.. قد ينفع هذا التاريخ كثيراً فيما لو أتى بالدليل القاطع على صدق دعواه، أما إذا لم يأت بالدليل فليس من واجب الناس أن يصدقوه أو يؤمنوا به.

بل من الغباء أن ينجرف المرء وراء الوهم والهوى لمجرد أن صاحب هذه الدعوة أو تلك رجل جيد، والأشد غباءاً من ذلك هو أن ينكر المرء الدليل القاطع.

وبعد ذكر هذه المقدمة يمكننا القول بأنه ليس من واجب الناس أن يؤمنوا بأي شيء إلا بعد إقامة الدليل، ولا يمكن أن يكون الرجل نبياً إلا إذا قام بالمعجزة على اختلاف أنواعها لأنها الدليل الوحيد على النبوة، وبغير المعجزة لا تقوم الحجة على البشر.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى