أُخْلاقُ المُسْلِم

أَخْلاقُ المُسْلِم

إلحاق الأذى بالمؤمنين

 

 

إلحاق الأذى بالمؤمنين

 

المؤمن ذو كرامة عالية عند ربه وشأنٍ عظيم فلا يجوز إيذاؤه بأي نوع من أنواع الأذى، ولا نعني بكلامنا أنه يجوز إيذاء غير المؤمن فإن هذه الممارسة قبيحة للغاية فلا يجوز لأي إنسان أن يؤذي أي إنسان من دون سبب شرعي، والأذى عندما يصدر عن الإنسان فإنه يعبّر عن ضمير فاسد ونفسية وضيعة وروح شرّيرة لا تليق بمعنى الإنسان وجوهره فإن الإنسان إنسان بقلبه الرؤوف وروحه الشفافة ولسانه الدافئ وكلامه العذب، فإذا فقد المرء هذه الخصال فقد فَقَدَ جانباً كبيراً من الإنسانية، وهو مسؤول عند الله تعالى عن هذا السلوك القبيح الذي سوف يعاقبه عليه ربه في يوم النشور، فلا يجوز لك أيها الإنسان أن تؤذي أخاك الإنسان بقول أو فعل أو إشارة سواء كان الأذى له مادياً أو معنوياً وسواء كان بحضوره أو كان بغيابه فإن الإسلام العظيم يحافظ على الإنسان حياً وميتاً شاهداً أو غائباً ويعاقب المسيء على قدر إساءته.

فالذين يؤذون الآخرين ويوجهون لهم الإهانات هم عند الله تعالى أذلاء ومن المقبوحين، وقد قال الرسول: أذل الناس من أهان الناس: هذا على المستوى العام، وأما على المستوى الخاص فقد قال سبحانه وتعالى(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) وقال رسول الله: من آذى مؤمناً فقد آذاني: وقال(ص) من نظر إلى مؤمن نظرةً يخيفه بها أخافه الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله: ويقول علي: لا يحل لمسلم أن يروّع مسلماً: وقال الصادق: قال الله عز وجل: ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن: ويقول(ص) من أحزن مؤمناً ثم أعطاه الدنيا لم يكن ذلك كفارته ولم يُؤجر عليه: وبناءاً على ما ذكرناه يجب على كل إنسان أن يكف أذاه عن خلق الله فإن كف الأذى عنهم صدقة وعبادة لقوله(ص) كُفَّ أذاك عن الناس فإنه صدقةٌ تَصَّدَقُ بها على نفسك: ويقول الإمام السجاد: كف الأذى من كمال العقل وفيه راحة للبدن عاجلاً وآجلاً: ويقول الصادق: من كف يده عن الناس فإنما يكف عنهم يداً واحدة ويكفّون عنه أياديَ كثيرة:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى