منوعات

كَشَافَةُ الرسَالَةِ الإِسْلامِية

الإمَامُ المُغيَب السيد موسى الصدر

 

كَشَافَةُ الرسَالَةِ الإِسْلامِية

 

عندما يُذكر لفظ(الكشافة) يتبادر إلى الذهن كل معان الخير والبركة والإنسانية والمجتمع الصالح والتربية الصحيحة وغير ذلك من صفات الخير في المجتمع البشري.

وأنا شخصياً ممن كانوا وما زالوا يعشقون الحياة الكشفية بسبب أساليبها الطيبة في التعليم والتوجيه وزرع المبادئ الكريمة في النفوس.

وكان لي الشرف الأكبر منذ طفولتي أنني انتميت إلى كشافة الرسالة الإسلامية لفترة قصيرة كان سبب قِصرها الحرب الداخلية، ولكنني في تلك الفترة الموجزة التي قضيتها مع الكشافة كنت أشعر بكياني ووجودي واحترامي كإنسان وكولد صغير حيث كانت قيادة الكشافة هذه بالذات قد التزمت نهجاً نبوياً لم تنحرف عنه منذ تأسيسها وحتى الآن.

وبعد فترة من الزمن كنت قد انتميت إلى الحوزة الدينية وتلقيت الكثير من الدروس الخاصة والعامة حتى أصبحت قادراً على التدريس فكانت أول الدروس التي قدمتها لكشافة الرسالة الإسلامية، وما زالت علاقاتنا جيدة ومتينة مع الجميع، والحمد لله على هذه النعمة.

إن كشافة الرسالة الإسلامية قطعة من الإمام الصدر ومرآة صافية تعكس سلوكه ومبادئه، ومنذ الصغر وبعد أن لمست طريقتهم في التعليم شعرت بأن هذه الكشافة قطعة من السماء لا تُقدَّر بثمن.

والسبب في ذلك هو أن عمل الكشافة منحصر بالعمل الإنساني من دون تفريق إذ كان شباب الكشافة يرون جريحاً على الأرض وهو ممن كان يقاتلهم ويقصف عليهم ويطلق عليهم النيران، فكانوا يحملونه ويأخذونه إلى المستشفى للعلاج وكأنه واحد منهم لأن مبادءهم ككشافة إسلامية تفرض عليهم العمل بهذا الشكل.

ويمكن القول بأن كشافة الرسالة الإسلامية رمز الإنسانية وكنز الوطن ودرعه الواقي والملجأ الآمن والصدر الرحب والقلب الكبير بل والخير المطلق.

لقد عمل الإمام المغيّب بكل جهده وإمكانياته على تأسيس هذه الجمعية التي كان يعتبرها ضمانة الوطن، ولم يرَ فرقاً بينها وبين المقاومة لأنها الوجه الآخر للمقاومة وللجناح العسكري بشكل عام لأن ما يمكن أن تقدمه هذه الجمعية لا يمكن للمقاومة أو الحركة العسكرية أن تقدمه.

ففي سنة 1977 وقبيل اختطافه على يد النظام الليبي أسس جمعية كشافة الرسالة الإسلامية ووضع لها أكثر مناهجها التي ما زالت قائمة فيها، وكان للكشافة أهدافها الخاصة، ومن أهم تلك الأهداف:

  • بناء المواطن الصالح الخير وجمع الطاقات الخيرة وتنمية المواهب وذلك لإرساء قواعد الإصلاح المتينة الكفيلة بحفظ الإنسان من كل أنواع الفساد والسوء.
  • إعداد الفتيان على أساس الإيمان بالله والرسل والوطن.
  • إعداد جيل من الفتيان نيرين في عقولهم، كرماء في أخلاقهم، أقوياء في أجسادهم، ينشدون الخير والفلاح لمجتمعهم ويعتبرون كل بني الإنسان إخواناً لهم.
  • العمل على إصلاح ذات البين في المجتمع والدعوة لنشر الفضيلة والأخلاق.
  • مساعدة الأيتام والفقراء والمحتاجين والعجزة.
  • رعاية الشبان رياضياً وخلقياً وصحياً.
  • التثقيف على أساس الأخذ بتراث الأمة وتاريخها

وما زالت مؤسسات الكشافة تكبر وتزداد وتتنوع بفضل التأسيس الإنساني الذي قام به الإمام الصدر وزرعه في قلوب قادة الكشافة أولاً، ثم بفضل القائد العام لها دولة الأخ الكبير الأستاذ الرئيس نبيه بري الذي تابع مسيرة الإمام الصدر في الكشافة وحقق له الكثير من أحلامه وطموحاته وأهدافه من خلال هذه الجمعية.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى