فقه

أقسام المياه

الأحكام الشرعية

 

أقسام المياه وأحكامها

 

ينقسم الماء إلى مطلق ومضاف، والمطلق إلى ما ليس له مادة وما له مادة، والأول إلى قليل وكثير، والثاني ما إلى طبيعي وغير طبيعي.

أما القليل: فينفعل بالنجس أو المتنجس، فإذا اندفع بقوة انحصرت النجاسة في موضع الملاقاة.

وأما الكثير: فلا ينفعل بالملاقاة إلا مع تغيّر اللون أو الطعم أو الرائحة تغيراً فعلياً، فإذا لم يكن للنجاسة وصف ولاقت الكر فإنه ينجس فيما إذا لو كان على غير وصفه لغيّرته، وأما التغير بسبب الثقل أو الثخانة فلا ينجس به، وأما التغيير بالمجاورة فلا يُترك الإحتياط، ولا ينجس بالتغير بالمتنجس دون النجس، ويكفي في التنجس التغير بوصف النجس بالجملة كما لو صار لونه أصفر بسبب الدم.

 

وأما ما له مادة فهو قسمان:

الأول: ما تكون مادته طبيعية: فإن صدق عليه البئر أو الجاري لم ينجس وإن كان أقل من الكر إلا إذا تغيّر على النحو السابق وأما إذا لم يصدق عليه أحد العنوانين كالراكد النابع على وجه الأرض فإنه ينفعل إن كان قليلاً ما لم يجرِ ولو بعلاج.

والثاني: ما ليس له مادة كماء الحياض فإنه إن لم يتصل بالمادة انفعل إن كان أقل من الكر.

 

يعتبر في الجاري وجود مادة طبيعية له والجريان ولو بعلاج والدوام في الجملة، ولا يُعتبر اتصاله بالمادة فلو تقاطرت عليه من فوق كفى ذلك في عاصميته، والراكد المتصل بالجاري كالحوض المتصل بالنهر بساقية ينجس بالملاقاة إن كان قليلاً.

 

إذا شك في كون الجاري متصلاً بالمادة بنى على العدم.

ماء المطر معتصم ما لم يتغيّر وكذا لو نزل أولاً على ما يُعد ممراً له، أما إذا نزل على غير الممر واستقر ثم وقع عليه النجس انفعل إذا لم يتقاطر عليه المطر وإلا كان معتصماً.

 

إذا امتزج ماء المطر مع الماء النجس بشكل معتد به طهر وإناؤه إذا لم يكن من الكوز والأواني وإلا فلا يُترك الإحتياط بالتعدد.

 

إذا تقاطر المطر على فراش متنجس ونفذ في جميعه طهر من دون عصر، وإذا وصل إلى بعضه طهر هذا البعض، وكذا الثوب المتنجس بغير البول، ولا بد من زوال عين النجاسة، وإذا تقاطر على نجس وسرى إلى غيره فلا ينجس الغير ما لم يصحب معه عين نجاسة.

 

الكر ثلاثة وأربعون شبراً والأظهر ستة وثلاثون، وأما التقدير بالوزن فلا يخلو من إشكال، ولا فرق في اعتصام الكر بين تساوي سطوحه واختلافها أو ركود الماء وجريانه، أما إذا كان الماء متدافعاً فلا تكفي كرية المجموع ولا كرية المتدافع إليه.

 

حكم الماء القليل

الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر ومطهر من الحدث والخبث .و المستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر ومطهر من الخبث ، والأحوط ـ استحباباَ ـ عدم استعماله في رفع الحدث إذا تمكن من ماء آخر ، وإلا جمع بين الغسل أو الوضوء به والتيمم ، والمستعمل في رفع الخبث نجس مطلقاَ على الأحوط حتى ماء الاستنجاء ، وما يتعقب استعماله طهارة المحل .

 

حكم الماء المشتبه

إذا علم بنجاسة أحد الإناءين لم يجز رفع الحدث أو الخبث بأحدهما، وإذا اشتُبه المطلق بالمضاف جاز رفعهما بالغسل بكليهما، وإذا اشتبه المباح بالمغصوب حرم استعمالهما فإن استعمل أحدهما في رفع الخبث ارتفع دون الحدث، وأما إذا كانت أطراف الشبهة غير محصورة جاز استعمال البعض دون الجميع، وإذا شك في كون الشبهة محصورة أو لا بنى على الأول.

 

حكم الماء المضاف

ينجس المضاف بالملاقاة وإن كان كثيراً، ومع التدافع تختص بموضع الملاقاة، وإذا استُهلك بالمعتصم زالت عينه، ولا يرفع المضاف حدثاً ولا خبثاً.

 

حكم الأسئار

الأسئار طاهرة عدا سؤر الكلب والخنزير وغير الكتابي، وفي الكتابي احتياط، ويُكره سؤر غير المأكول إلا الهرة، ويُستحب سؤر المؤمن.

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى