فقه

الأعيان النجسة

الأَحكَامُ الشَرْعيَة

 

 الأعيان النجسة

 

الأول والثاني: البول والغائط من كل ذي نفس سائلة محرم الأكل بالأصل أو العارض، أما بول ذرق الطائر غير المأكول فهو طاهر، وما يُشك في كونه ذا نفس فيُحكم بطهارة خرئه ويُحتاط باجتناب بوله، وما يُشك في كونه محللاً أم محرماً فيحكم بطهارتهما.

 

الثالث: المني من كل حيوان ذي نفس وإن كان محللاً.

 

الرابع: ميتة الإنسان والحيوان ذي النفس وإن كان محللاً، وكذا الأجزاء المبانة وإن كانت صغيرة، والجزء المقطوع من الحي بمنزلة الميتة إلا الثالول والبثور وما يعلو الشفة والقروح عند البرء وقشور الجرب وما ينفصل من الشعر ومن الحك، وأما أجزاء الميتة التي لا تحلها الحياة فطاهرة، وهي الصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن والبيضة إذا اكتست بالقشر الأعلى وإن لم تتصلب سواء أُخذ من مأكول اللحم أو غير مأكوله، أما المنتوف فيجب غسله من رطوبة الميتة، ويلحق بها الأنفحة واللبن في الضرع ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس، هذا من ميتة طاهر العين أما ميتة نجس العين فلا يستثنى منه شيء.

فأرة المسك طاهرة إذا انفصلت من الظبي الحي، وكذا المبانة من الميتة، أما المبانة من المذكى فطاهرة مطلقاً، ومع الشك يُبنى على الطهارة، وأما المسك فطاهر في نفسه إلا إذا لاقى رطوبة مسرية، ويجب تطهير الأنفحة إذا لاقت رطوبة نجسة.

ميتة غير ذي النفس طاهرة، وكذا الخفاش، وكذا ميتة ما يشك في أن له نفساً أم لا.

ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم والشحم والجلد فهو محكوم بالطهارة والحلية حتى مع الشك في تذكيته بشرط أن يكون اقتران يده يقتضي تصرفه فيه تصرفاً يناسب التذكية، وكذا ما صُنع في أرض غلب فيها المسلمون وما يؤخذ من سوقهم إذا لم يعلم بأن المأخوذ منه غير مسلم، ولا فرق بين العلم بسبق يد الكافر أو سوقه وعدمه إذا احتمل أن ذا اليد المسلم أو المتصدي لصنعه في بلد الإسلام قد أحرز تذكيته، وأما المطروح في أرض المسلمين فمحكوم بالطهارة، وأما الحكم بحليته مع عدم الإطمئنان فمحل إشكال.

المذكورات إذا أُخذت من الكافر مع احتمال كونها من المذكى فطاهرة يجوز الصلاة بها، ولكن لا يجوز أكلها ما لم يحرز كونها مذكاة.

السقط قبل ولوج الروح نجس، والفرخ في البيض طاهر،

 

الخامس: الدم من ذي النفس.

 

إذا وجد في ثوبه دماً لا يدري أنه من ذي النفس أم لا بنى على طهارته، ودم العلقة المستحيل من النطفة نجس، والدم في البيضة طاهر، والدم المتبقي من الذبيحة طاهر إلا أن ينجس بنجاسة خارجية كالسكين التي ذُبح بها.

إذا خرج من الجرح ونحوه شيء أصفر وشك في كونه دماً بنى على الطهارة، وكذا لو شك في أنه دم أو قيح ولو لجهة الظلمة، ولا يجب الإستعلام، وكذا إذا حك جسمه وخرجت منه رطوبة.

الدم الذي يوجد عند الحلب نجس ومنجس.

السادس والسابع: الكلب والخنزير البريان بجميع أجزائهما.

الثامن: الخمر: ويُلحق به كل مسكر مائع بالأصالة، وأما الجامد وإن غلى وصار مائعاً فهو طاهر ولكنه حرام كالحشيشة، وأما السبيرتو المستخرج من الأخشاب ونحوها فطاهر.

 

العصير العنبي إذا غلى يبقى طاهراً وإن صار حراماً إلا مع ذهاب ثلثيه فيحل، فإن أحرز صيرورته مسكراً فلا يحل إلا بالتخليل، وأما العصير الزبيبي والتمري فلا ينجس بالغليان ولا يحرم، والفقاع حرام شربه وهو نجس.

 

التاسع: الكافر:

وهو من لم ينتحل ديناً، أو انتحل غير الإسلام، أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه منه بحيث يرجع جحده إلى إنكار الرسالة أو تكذيب النبي(ص) وأما الفرق الضالة: فمنهم الغلاة، فمن أوصله غلوه إلى حد تعريف الكافر فهو نجس، ومنهم النواصب ولا إشكال في نجاستهم، ومنهم الخوارج وهم قسمان: قسم يعلنون البغض لأهل البيت فهم كالنواصب، ومنهم دون ذلك فلا يحكم بنجاستهم، وأما الكتابي فطاهر ولا يترك الإحتياط، وأما المرتد فحكمه حكم الطائفة التي ارتد لها.

 

عرق الجنب من الحرام طاهر وتجوز الصلاة فيه وإن كان الأحوط الإجتناب.

 

العاشر: عرق الحيوان الجلال.

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى