
الأدلة على وجود الصانع سبحانه
إن الأدلة على وجود الله عز وجل كثيرة ومتنوعة ومنتشرة في الداخل والخارج وفي كل مكان وزمان، فمن أرادها وجدها، وهنا سوف نذكر أهم الأدلة على وجود الصانع، وهي ثلاثة:
الدليل الأول: دليل الأثر:
وفحوى هذا الدليل هو أنّ الأثر يدلّ على المؤثر، وهو من أبسط الأدلة على إثبات الصانع، فالسماء والأرض والجبال والحيوان والنبات والإنسان لو تجرد العقل في التفكر بها لوصل إلى النتيجة القائلة: لكل أثر مؤثِّر ولكل مخلوق خالق: وهذا من الأدلة العقلية الواضحة والقواعد الثابتة التي تؤكد احتياج كل معلول إلى علة، بحيث أنّ أحداً لا يستطيع أن ينكر هذه الحقيقة إلا بالعناد، والعناد هو الإنكار بعد المعرفة.
الدليل الثاني: برهان النظم:
وهو أن العقل عندما يرى هذا النظام الدقيق في الخَلق يحكم مباشرة بأنه لا يمكن أن يصدر ذلك إلا من فاعل عاقل قادر حكيم، وهذا الخلق العظيم والنظام الدقيق إما أن يكون ناشئاً من الصدفة، وهو أمر يرفضه العاقل، وإما أن تكون يد القدرة هي التي أوجدته وصنعته ووضعت له الأنظمة المناسبة، وهذا ما يقر به العقل.
الدليل الثالث: دليل الإمكان:
وهو أن جميع الكائنات تعود إلى موجود هو واجب الوجود قد أوجدها من العدم وأعطاها صورها وكيفياتها العامة والخاصة.
الشيخ علي فقيه



