
بقلم: الشيخ علي فقيه
أَمْرَاضُ النَّفْسِ أَخْطَر
أحوال الدنيا مختلفة،
إذا أُصيب الجسد بالداء، سارع المُصاب إلى أخذِ الدواء، مع شعوره بالخوف الشديد، رغم أنه قويٌ وعتيد، إننا بأمس الحاجة للعودة إلى الله تعالى، والتفكير في المصير الذي سنواجهه جميعاً في يومٍ لا ينفعنا فيه إلا الصدق والإخلاص والعمل الصالح الذي سيواكبنا بعد الموت إلى يوم الجزاء.
ألقوا نظرة على القلاع والقصور، ثم أَتبعوها بنظرة إلى القبور، فكِّروا في هذا وتفكَّروا في ذاك، فأين البانون، وأين الساكنون، بل أين الظالمون، لقد مضوا في سبيلهم حاملين معهم تبعات أعمالهم، ونحن على إثرهم ماضون.
فلِما التقاتل على شيء زائل؟ ولِما الطمع فيما ليس باق؟ ولما الحِرص على الضارّ؟ ولما إهمال النافع؟
ووالله لو أعطينا ربع اهتمامنا في الدنيا للآخرة لكنا من الفائزين.
إن مشكلتنا الأساسية هي حبُّ الدنيا التي كانت رأس كل خطيئة، والبُعد عن الآخرة التي يجب أن تبقى نصب أعيننا.
تُكتبُ المواعظ فلا تُقرأ، وإن قُرأَتْ فلا يُعمل بها.



